Tuesday, September 30, 2008

خلفَت وعداً ..فصدقَََََََََََََََََت عهداً !!!!!




عاد مزهواً بنفسه ..من الليلة يمارس حريته ..يعاود نشاطه ..يلقى أصدقائه ..افتقدهم وافتقدوه
يتسائل ..أى من أصدقائه سيلقى أولا!!؟
يقرر الذهاب اليها
الشك يساوره دوما من ناحيتها .. فلطالما لم يأمن لهذه المرأة ..أحس منها ببوادر خيانة سابقا ..
ويخشى ان تنسى وعودها له .. وهمساته لها
إستكانات قلبها له ...ووشوشاته الى قلبها ..
يهمس.. لم يعد فى الدنيا أمان .
ذهب وطرق الباب ..فتحت له متشحة بالبياض ..تلمع عيناها بذاك البريق المخيف والذى يعلمه جيداً


ضحكت ساخرة وبحزمٍ قالت
لم يعد لك مكانا هنا ..فلترحل الى الابد


تراجع للخلف مصدوماً. لم يتوقع هذه الجرأة ولا هذا الثبات بدلا من خجل وتردد
هكذا توقعت .. كنتِ تنتظرين غيابى ..لتنفردى بها
بل انفردت هى بى ..ولم تنفك عن لومى.. لم أقاومها ..بل قوّمتها ..
حين بكيت ذات ليلة بحرقة وألم شديدين
سجدت سجودا طويلا شعرت معه بروحى تنتقل الى عوالم أخرى ...
تخطيت الآفاق ..كدت ألمس السحاب
شعرت بذنوبى وكأنها تذوب كالثلوج حين سُلّطت عليها شمس التوبة فانصهرَت مع حرارة الإستغفار ..فأنسلخْت مخلوقا جديدا ..بقلبٍ وليد
وكان كلما خف عنى حملا ثقيلا ..شعرت معه بالطهر والنقاء ..فطرت كريشة الى السماء.. استمرت فى التحليق حتى مطلع الفجر فأثقلها ندى الصباح ورجعت الى الأرض تحمل قطرات الندى بدلا من بِِرَك الذنوب..

ثم تنهدَت تنهيدة إرتياح ..تصوب نظرها نحو اللاشىء ..ولكنه شعر انها تحدق فيه بعين واثقة وبنظرة ثاقبة...قائلة
تبت توبة صادقة ..لم أصْدقها هكذا من قبل
فكانت ليلة توبتى وعودتى الى ربى ..لعلها هى ليلة خير من آلاف
وكان هو عفو كريم يحب العفو ..فعفا عنى
وتقبلنى ....حينها صرت من عباده المخلََصين
لن تشاركنى اليوم مالا ولا ولدا..فليس لك اليوم علىّ سلطان
أنسيت أنك لست بمصرخىّ!!!!؟
فإليك عنا إذن ... أنا ....ونفسى المطمئنة

ثم أغلقت الباب فى ثقة وتؤدة
يسمعها من الخارج تتعوذ منه
فتتأذى أذنيه ..ويتوجع .. يشعر برجمة قد تطيح به من مكانه أو زمانه إن لم يبتعد


يوسوس ...لم يعد فى الدنيا أمان ..

ابتعد تشتعل هيئته وتستعر أوصاله يجر أذيال خيبته
..يبحث عن صديق وفى أو غبى فكلاهما هنا سواء ..

شاركه جسده ونفسه ...يتذكر وشوشاته ووسوساته.. تملكت منه أهواءه ..
حفظ لجامه وقت احتنكه حتى يعود اليه من جديد فيسلمه اليه
كرمه الله وأعزه فأذل هو نفسه
.
وظل فى انتظاره لحين فك أصفاده وحل اغلاله

فكان له حافظا للوعد ليتشاركا ايضا نكْص عهد أقسم به حانثا .... ثلاثين يوما

************************


Sunday, August 31, 2008

!!!! لو يستطيع من هم تحت الثرى




لو استطاعوا الحديث لتحدثوا

ولكنهم من افترشوا التراب وواراهم الثرى .. فعرفوا ما جهلت أنت به

وأدركوا ما غفلت أنت عنه

منهم من يود نصيحتك لتلحق به الى النعيم

ومنهم من يود تحذيرك بعدما رأى بعينه ألسنة الجحيم


لو استطاعوا القول لقالوا


اما أنت

فلك أن تقل خيرا ولك أن تصمت

لك أن تحسن السعى فى الحياة

ولك أن تجاهد وأن تفلح

عملك لم ينقطع بعد ..ولازال فى إمكانك أن تملأ ميزانك

فغدا ...

قد تكن ممن قالوا

"وقالوا الحمد لله الذى صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين"

وقد تكن ممن يقول

"فيقول رب لولا أخرتنى إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين"

وتذكر قول الرحمن

"لقد كنت فى غفلة من هذا فكشفنا عنك غطآءك فبصرك اليوم حديد"


وأدع ربك ان نكون من الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون

لا كمن رأى العذاب فقال

" لو أن لى كرة فأكون من المحسنين"


فرصتك العظيمة وقد عاودتك

قد لا تدركها مرة أخرى

فإن اغتنمتها فقد فزت

وإن أضعتها فقد ضعت

ففاز بك الشيطان بعد ان سبقك واغتنمك هو قبل أن ُيصفد
لو يستطيع من هم تحت الثرى لقالوا وقالوا.....بل وصرخوا فينا ... ..فلتبصروا

Thursday, August 14, 2008

سر الوجوه


اعتدت الوجوه والملامح .. فانت تراها فى طريقك... فى التلفاز ...من نافذة بيتك

لكن ماذا عن نافذة قلبك!!!؟

لكل وجه ..سمة منفردة

وجه تحب ان تراه

وجه تبغض رؤيته

وجه تحب ان تتعرف اليه

وجه تشتاق له

وجه تحلم عبثا بعودة التطلع الى ملامحه


تحب بالتأكيد ان ترى وجوه أحبتك .. فمبجرد طلتهم تُهلل أساريرك .. وتشعر بأنك لست وحيدا وتحمد الله على منته بأن خلق هذه الناس فى حياتك


بعض الوجوه تشعر حين رؤيتها بقبضة القلب ... وقتامة الجو .. وكأن الأكسجين قد أُستنفذ فى الهواء .. تبتلع غصة مؤلمة وتشعر معها بالمرارة ...ولكن كما خلقت الشياطين ..خلقت الملائكة


وجوها أخرى تشتاق لها دوما ..ولا تتحمل غيابها عنك ولو لفترة قصيرة .. ولو منعك السفر ..سفرك او سفرهم ..فالامر سيان ..هم يرونك مسافرا من وجهة نظرهم حيث اعتادوا الغربة فأصبحت وطنهم ..وصرنا نحن أحبائهم المغتربين
حتى ان فى مجيئهم لوعة كفراقهم ...أحيانا يستقر ألم الشوق بنفسك ..فتجد أنك تحمل هم فراقهم مرة أخرى ..وما أن تراهم لا تلبث أن تبدأ فى عد أيام الاجازة خشية ان تطير من بين يديك فيطيروا معها ..وتضيع فرحة اللقاء فى زخم العواطف السلبية الاخرى .. ولا تنفك عن الندم بعد سفرهم ..وهكذا دواليك


أما الوجوه التى تحلم بها عبثا ..تذهب بك الوحشة ..ويعود بك الإفتقاد ..وأنت فى حقيقة الامر لا تملك الا ان تأمل لقائهم برحمة ربك وفضله فى الجنة
وتدعو الله أن يحشركم سويا فى زمرة الصالحين ..وهناك سترى من روعة تقاسيم وجوههم وحلو ملامحهم ما لم تره فى دنياك
فلا تجنى من حلمك بها الا الحسرة والألم
الا اذا أتوك فى أحلامك ..كالملائكة وتركوا لك بعضا من أمل وقليلا من حلم
ورحمك ربك ...بعظيما من ايمان..تباغت به الشيطان قبل أن يباغتك هو بشعور عدم الرضا


وجوها أخرى لم ترها قط ..وان كنت تعرفت الى عقولهم فاحترمتها وتقربت الى قلوبهم فأحببتها
تتمنى ان تراهم واقعا لا افتراضيا .. ملامحا حقيقية .. لا حروفا متشابكة
حقا هذا لا يحدث فى الحياة كثيرا .. فحين يحدث يجب ألا تفوت الفرصة للاحساس بهذا الشعور الفريد

ولهذا مثالا جيدا .. حدث معى من يومين

.............................................

قدر الله لى أن أقابل مجداوية و لعلها خير ... بعد ان اعلنت لعلها خير استغلال وقت زيارتها للاسكندرية وترتيب لقاء .. تابع لحملة حبا فى رسول الله " عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام".

وقد كانتا لى أحبة فى الله كآخرين

حقا ..صعب وصف ان ترى وجها أحببته قبل ان تراه ..
مجداوية سألت هذا السؤال فى احدى تعليقاتها
كان مفاده ..كيف ترى وجها لأول مرة فتشعر أنك تعرفه من زمن!!

وها انا أسأل نفس السؤال ... دون شك هذه هى اول مرة أقابلهما ..فمن أين لنا بهذه الألفة العجيبة .. أهو النور الذى لاحظته يشرق فى وجهيهما !؟ أم اللهفة لرؤياهم ما أشعرتنى بأنهما قريبات لهذه الدرجة


قابلت مجداوية أولا وكانت مفاجأة لقائها عجيبة ...فلم تعرف هى انى قادمة للقاء فى حين كنت اعرف انا مسبقا بحضورها.. استمتعت بإثارة تعجبها وتساؤلها ..وانا احتضنها وأقبلها دونما تعرفنى .. وكان عناقا آخر بعد تعارفنا
وبالرغم من ضيق الوقت ..اكتشفت فى دقائق كم حنيتها ونقاء سريرتها ..والذى كنت اتوقعه فى انسانة مسلمة محبة بهذا الشكل
يكفى انها استقطعت من وقتها الضيق وكانت تستذكر لامتحان الفقه والعبادات لليوم اللاحق.. وجاءت خصيصا للترحيب بلعلها خير وقد أحسنته... ناهيك عن شوقهما الواضح للقاء بعضهما
فى وجهها بشاشة .. ونور الايمان يملأه

ثم جاءت "لعلها خير" .. وخيرا وفيرا فى معرفة هذه الانسانة الجميلة
كم هى ودودة ... لبقة ..يشع وجهها بروحانية جميلة أحسسناها من بدء دخولنا للمسجد
أطلق الله لسانها .فكان منها حلو الحديث .وظللت أستمع اليها ولم أحب ان أعكر صفو حديثها بتعليقات منى الا قليلا
تظننى المسكينة هادئة الطبع .. ولا تعرف الحقيقة المرة ..
كانت الجلسة ناعمة .مريحة .
استفدت منها بالكثير .. فبالرغم من معرفتى ببعض الافكار بما أدرجته فى تدويناتها ...الا ان الشرح العملى أفادنى كثيرا
أشعر بالغبطة نحو القاهريات من يستمتعن بلقائها


ها هما وجهان أحببت التعرف اليهما ...وقد أصبت فى رغبتى واشتياقى الى رؤيتهما.. حين حلت بقلبى فرحة جديدة ..واكتشف سرا آخر لوجوه أخرى

حزنت مجداوية كثيرا لعدم استطاعتها تكملة الجلسة ..نظرا لامتحاناتها الدائرة وفقها الله . كما حزننا لحالنا

وفاتنى انا الجزء الأخير .. وعدت مسرعة لاولادى وللسيرك ..عفوا..أقصد البيت

وظلت لعلها خير فى المسجد .. تكمل غزل ثوب المعرفة ..حبا فى رسول الله

.

Friday, July 25, 2008

ولتبصر مغمض العينين


حين يضيق صدرك ... وتبتئس الأمور

ترى العتمة فى ضوء الشمس .. ولا تجد سبيلاً لنور

أنظر فوقك ... ستجد نجوماً لامعة ..

هم نجوم حياتك ..إستحضرهم ..إخل إليهم .. فضفض معهم ..

سيبتسمون فى وجهك ويلقوا إليك بحكمتهم ..

فلتتجرعها كما فعلت قديما .. إهدأ بالاً وحاول أن تريح عقلك

أنظر خلفك .. ستجد جبالاً عالية ..

هى سند ظهرك .. إركن إليهم ..إلق عليهم أحمالاً ثقيلة ..

سيبتسمون فى وجهك ..ويحملوها عنك ..

إفرغ بقايا جعبتك كما فعلت قديماً .. إهدأ بالاً ..وحاول أن تريح قلبك

أنظر جانبك .. ستجد أكتافاً عريضة ..
هم وسادات عينك الباكية .. عانقهم ..إلق بنفسك فى أحضانهم ..
إبك ولا تتحرج ..
..
سيبتسمون فى وجهك ويطوقونك بأذرعهم ..
نم وإسترخ كما فعلت قديماً ..
إهدأ بالاً وحاول أن تزيل لوناً أحمر أكل من عينيك

حاول ..ثم حاول .. وأعد المحاولة إن شئت

سيهدأ بالك شيئاً ما ..ويستريح قلبك وعقلك نوعاً ما .. وتجف دموعك بقدرٍ ما ...

ولكنك لن تنعم بطول هدوء وسلامة خاطر

عد

وأغمض عينيك

وأنظر إلى ربك .. ..لا تحتاج أن تلتفت يميناً أو يساراً ..فوقك أو خلفك

فالله معك ....

اسجد له ....وليكن خلوك له وركنك إليه .. رجائك منه وتوكلك عليه ..

تخلص من أحمال إلتصقت بظهرك ..خيطت بجلدك ..حتى كدت تظن نفسك وقد خلقت أحدب نوتردام ..

حسبك هو ومولاك

تقرب ذراعاً .. وتيقن من قربه باعاً ..

إستحضر آياته قبل حٍكَم بنى آدميين..
عباد الله هم وليسوا بمنزَلين
أقصى عونهم لك .. دعائهم بيقين
...........
بسم الله الرحمن الرحيم

ألم نشرح لك صدرك * ووضعنا عنك وزرك* الذى أنقض ظهرك * ورفعنا لك ذكرك * فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا * فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب

صدق الله العظيم

خطرت لى هذه الكلمات ..بعد قراءة تدوينة الصدمة.. مدونة ..رحايا العمر



Saturday, July 5, 2008

طفلك ....صدقة جارية




حباً فى رسول الله ....عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
تحت شعار حملة "حباً فى رسول الله "
بارك الله فى الأخت لعلها خير ..المسئولة عن الحملة ... والاخ الباحث عن الحقيقة والاخ جنّى ..وكل من ساهم وشارك ودعا غيره للمشاركة فى الحملة فالمشاركة فى الثواب

موضوعنا بإذن الرحمن عن حفظ اطفالنا للقرآن الكريم
واقتراحات أسأل الله أن اقوم بتطبيقها معكم ...فبها أذكّركم ..وأذكّر نفسى

اى دولة تملك دستورا ...يحمل مجموعة من القوانين ..يجب الالتزام بها جميعا ..وعدم تغييرها تحت اى ظرف الا اذا أصبح هناك طارىء يستدعى ذلك ظهر خلال الوقت قد ييسر الكثير ..ولم يكن موجودا قديما ....فإذا كنا نلتزم بالدستور " افتراضاً طبعاً" ..فى حياتنا بشكل عام
فأولى ان نلتزم بالدستور الأقوى على الاطلاق ..والذى لم ولن يتغير أو يتعدل بيد بشر ..وهو القرآن الكريم

نعلم جميعاً ان الالتزام بأى قانون يستدعى فهمه ثم تطبيقه ..وهنا نقول ان فهم القرآن جيداً أمرا فى غاية الأهمية ... لذلك لابد وأن نسعى الى قراءة تفاسير القرآن المفسرة بواسطة علمائنا الأجلاء ...
ولأن تفسير القرآن كاملا يصعب على أطفالنا الصغار ...طبعاً الا بعض قصارى السور ..الواجب شرحها لهم ..والباقى يكون خلال نمو أعمارهم بالتدريج حيث يسمح نموهم العقلى بإستيعاب أقوى
لذلك يجب التركيز فى هذه المراحل العمرية الصغيرة على الحفظ ....حيث السنين الأولى هى خير السنين لتثبيت وترسيخ ايات كتابنا الحكيم
وكما قيل

التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر

فالطفل فى هذه السن لا يملك مسئوليات ضخمة تعيقه او تلهيه عن حفظه ..مثلنا نحن الكبار

كما ان الحفظ هو ما ييسر على الطفل بعد ذلك استيعابه وفهمه للتفاسير
...وسرعان ما نجد ابنائنا يطبقون ما يحفظون
فنصبح وقد ألممنا بنقاط الارتكاز فى بناء الشخصية المسلمة السوية ...
ا النقطة الأهم على الاطلاق. وهى التجويد ...

مثال ... ترى من تعلم الآن القرآن بتجويد فى سن كبيرة ..يسهل عليه حفظ سورة البقرة مثلا وينطقها بأحسن ما يكون ..بينما يجد صعوبة فى حفظ قصارى السور التى حفظها منذ كان فى الخامسة من عمره فتعود على نطقها هكذا ..ويتضح ذلك بشدة فى الصلاة ..فتجد نفسك تقرأ سورة الناس مثلا بشكل سريع كما تعودت سابقا لتجد نفسك متنبها لذلك بعد نصفها فتحاول التركيز بشدة فى الباقى

لذلك لا يجب ان نضيع هذه الفرصة ابدا من يدنا ..فأطفالنا كالمادة الخام قد تتشرب كل ما يساق اليها بسهولة ..فتتشبع به ويصبح جزءا منها لا يتجزأ
فلنحرص إذن على ارسال اولادنا الى مساجد يقوم شيوخها بالتدقيق فى اصول التجويد ..ويكفينا ما وجدناه من نظام الكتاتيب مع ان بعضها يقوم بمراعة التجويد أكثر من اى مكان آخر

وهنا أتطرق الى اقتراحى وبيت القصيد

وهو ان تقوم أنت او أنتٍ بتحفيظ ابنائك ويا حبذا لو قمت بتجميع أطفالا آخرين ..كأطفال الجيران او الأقارب . فى حلقات تقوم بعملها اسبوعيا او يوميا بحسب ما يتسنى لك الوقت او كما يوافق ظروفك ومسئولياتك الأخرى
. وتكسب انت هذا الثواب ..وتتملك الحسنة الأعظم على الاطلاق

"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"

نقط يجب مراعاتها فى تحفيظ الأطفال

1- خلق روح المنافسة الشريفة .. لإعلاء الهمة وزيادة الحماسة لذلك يستحب وضعهم فى مجموعات ...مع وضع تناسب الاعمار فى الاعتبار

2- مراعاة ان بعض الأطفال قد يكونوا أكثر خجلا من غيرهم ويتضح ذلك مع الصوت الخفيض والذى يكون على غير طبيعته ويظهر بالأخص عند التسميع
اعتقد ان طفل كهذا يكن له أسلوبا خاصا فى التعليم ...فلا نبدأ بوضعه فى مجموعة قوية ..بل يستحب ان يحفظ وحده فى البداية ومع الوقت نضعه فى مجموعة مشابهة ثم يتم نقله الى الاقوى ..حين نجد منه التفاعل المطلوب .. ولكن هذا يتطلب شخصا واعيا يفهم كيفية التعامل مع الاطفال .. ...وهذا من شأنه أن يعيد الى الطفل ثقته بنفسه ..وهو ما يأخذ سنوات من دكتور نفسى لحل هذه المشكلة عند نفس الطفل

3- كل طفل له طبيعة خاصة
فأحدهم لا ينبغى ابدا نهره او عقابه
وثانٍ التدليل معه قد يظهر آثارا عكسية
وثالث لا تنفع معه الا وسيلة الثواب والعقاب
وان كنت أرى ان العقاب غير مطلوب بالمرة فى التحفيظ ...تبشير الاطفال دوما والمكافأة أقدر على صنع المعجزات

4- لو قمت بارسال طفلك الى شيخ ولم تقم بنفسك بتحفيظه ..اصبح لزاما عليك المتابعة الدائمة مع المُحفظ ..وارسال حتى ولو نوتة صغيرة ليدون فيها الشيخ ملاحظاته بشأن الطفل..كما يجب التعرف على الشيخ جيدا والتأكد من ان اسلوبه فى التعامل سيوائم نفسية طفلك

5- الالتزام بالمواعيد.....فنحاول بقدر الإمكان لو حدث طارئا ان يكون ذلك على حساب نزهة او فسحة او حتى زيارة البعض "بعد طبعا الاعتذار حتى يحرصوا على عدم مخالفة الوعد ." قبل ان يكون على حساب ميعاد الحلقة ..فينشىء ذلك عند الطفل أهمية القرآن وأنه أجّل من مقارنته بميعاد آخر

6- الصبر ...فلنتعلمه نحن ..كى يتعلمه أبنائنا.. وتكرار المحاولات بلا ملل او ضجر حتى يتم نطق الحرف صحيحا ..وفى هذه بالأخص أذكّر نفسى اولا.... وعدم الاستهانة باللخبطة حتى بين المفخم والمرقق

7- القدوة ... فحين يحرص الاب والام على الورد اليومى .. كما يتعود ان يراك فى قيام الليل ممسكا بالمصحف .. يتعود بدوره ...وحين تصبح عادة ...لا يسهو عنها طوال عمره بإذن الله

8- التشجيع ممن يحبهم الطفل بشكل خاص ويشكل رأيهم أهمية كبيرة لديه

فمثلا عند زيارة الجد او الجدة ..الخال او الخالة ..العم او العمة....فليسألوه عن آخر ما قام بحفظه.. ويطلبوا منه اعادته امامهم ..وحين الانتهاء عليهم بابداء اعجابهم القوى بتجويده وحفظه السليم ..وذلك كفيل ان يجعله أكثر حرصا على الاستمرار بقوة

9- المراجعة ..المراجعة ..المراجعة

أكثر ما يحزننى ان انسى جزءا مما كنت أحفظه عن ظهر قلب ..فأعود لمراجعته بعد فترة طويلة لأجد نفسى احتاج الى وقت كبير لتذكره بشكل سليم...وتشعر معها بأنك ضيعت مجهودك فى الهواء ..وهذا ما ستشعر به اذا نسيت مراجعة السور بشكل دائم لطفلك

10 - اعطاء امثلة من الواقع كلما اتيحت لك الفرصة ..فتربط بين ما يقرأ فى القرآن وما يلقى فى الحياة ...فيكن أكثر انتباها وتركيزا لما يدور حوله كما يفكر مليا ليضمن حسن تصرفه فى اى أمر يواجهه

11 - تذكر ان طفلك يكبر وينمو عقليا كما ينمو جسديا ..فعليك بزيادة جرعة التفسير بما يناسب عقله وتفكيره الحالى ..ولا يضير ان يأخذ بعض قواعد التجويد بشكل اكثر توضيحا ..فيفهم القواعد ويستطيع تطبيقها وحده بعد ذلك فى سور جديدة لم يقوم بحفظها بعد ... وهنا تعرف ان مجهودك قارب ان تنتج ثماره ... وأن ما بذرته قد امتدت جذوره ..وتفرعت أغصانه ..
وانك قريبا سترى صدقتك الجارية تمشى على الأرض وقد قمت بها وأنت حى ترزق ..و.لم يقم بها احد عنك بعد ان تلاقى وجه رب كريم

أرجو ممن يملك اقتراحا يفيد فى نفس الموضوع أن يشارك به ويضيفه فيثرى التدوينة برأيه

تنويه تأخر كثيرا...

قام الأخ طارق عميرة بانشاء مدونة للنقد
عنوانها سر الكلام .... وقام بنقد تدوينة " رحلة فى ترام الرمل " كثانى نقد له فى المدونة ...وأشكره كثيرا على اختياره لخاطرتى المتواضعة ..وأتوقع له مستقبلا عظيماً فى مجال النقد ان شاء الله

اعتذار

عذرا لتأخيرى فى الرد على باقى التعليقات فى التدوينة السابقة ..

رجاااااااء

أرجوكم الدعاء لأحدى قريباتى ..وهى طفلة أصيبت بارتجاج فى المخ أثر سقطة عنيفة ..ولازالت فى غيبوبة ليومها الرابع .....أسألكم الدعاء لها بظهر الغيب ..بأن تستفيق والا تظهر أثاراً او عواقب سيئة بعدها

وجزاكم الله خيراً وفيراً ..


Saturday, June 21, 2008

اصنع لى قهوة ..وأسألنى ما شئت


حقاً..صدق من قال لا تؤجل عمل اليوم الى الغد
فها قد تراكمت عليا الفروض أقصد التاجات .. وكنت أعتقد انه من اليسير ان تجاوب التاج فى أى وقت ولكنى ادركت صعوبته الآن ولو كنت اعلم ما فرضته على كثير منكم حين أخترعت تاجى الاخير..وكنت قدمت السبت لأجد الأربعاء
ولكن سبق السيف العزل ...ومجبرة أختكم لا بطلة..
المهم اخوانى واخواتى انا الآن بصدد 3 تاجات قررت دمج الاول مع الثالث للتشابه الكبير بينهما ..وترك الثانى لبوست قادم حيث انه الأكثر سخونة بحسب ما أطلقت عليه صاحبته الجميلة ست البنات ..عفوا أقصد ست البيت ولكن دوما يسبقنى هذا الاسم ..أجدها فعلا انسانة جميلة وشخصية متميزة
التاج الاول
تاج ال جى حبيبة قلبى والقريبة لعقلى ..كان عن ذكر عشرة اشياء عن نفسك ...
وتاج لعلها خير الجميلة وصديقتى الغالية والاستاذ سيد الفاضل وأخى الكريم جنّى كان عن ذكر ستة أسرار
بحسبة بسيطة نجد ان مجموع المعلومات المطلوبة خمسة عشر "عودتكم على الشكوى من استذكار الماث مع ابنى ..الآن عرفتم السبب" والان بعد خصم ضريبة المبيعات والمستنقعات نصل للعدد 13
اذا يجب ان أذكر اثنى عشرة نقطة
وقررت ان تكون الصفات الأحدى عشر مدمجة مع الاسرار بشكل عشوائى فلا تعرفون أيهما سر وأيهما صفة عادية معلومة لدى الكثير.. نوع من التعقيد والغير مباشرة وتلك مشاركتكم وجدانيا لاخواتنا طلاب الثانوية العامة
بسم الله ....والله المستعان

1- لدى ثلاث أطفال ...ولد وبنتان ... لا يخفى على احد ان ابنتى الصغرى هى جَنَى ..ولكن الجديد ان ابنتى الاكبر منها .. حين كنت حاملا فيها قام والدى رحمه الله بترشيح اسما لها ..لم يبهرنى الاسم وقتها ونمت ليلتها أحلم بالاسم واتخيلها وانا انادى عليها به ..وحين استيقظت وكان على الصوت الصادر كالعادة من بائع شرائط الكاسيت المواجه لمنزلى ..ولكن يومها بالأخص خرج عن نمطيته ولم يبدأ يومه بعمرو دياب ولا نانسى وانما افتتح اليوم بقرآن كريم على غير العادة ..وكانت سورة الرحمن ..لكم ان تتخيلوا ان احلم باسما طوال الليل لاستيقظ فأجد اول ما يصل الى آذانى " فبأى ألاء ربكما تكذبان "...فكانت ابنتى ألاء ..كما تمناه والدى رحمة الله عليه

2- كان يجب ان ابدأ بها .. الثرثرة ..هذا ما أعانيه حقا ..او بالأحرى ما تعانوه ..فأنا ابدا لم ولن أعرف الايجاز فى
كلامى ..حتى فى ايام استذكارى ..لم اكن يوما اجيد التلخيص ..اعشق الشرح المفصل وان كنت أملّه فى الوسط فأقطع كلامى لأترك من يسمعنى مذبهلا ..كمن بعثت به البحر وعدت به عطشان
أجيد الوصف الممل حتى الضجر....كما أجيد بعثرة الأفكار حتى تتوه الفكرة الرئيسة وانسى انا ومن أحدثه ما كنا بصدده من البداية ... والآن ماذا كنت اود ان أقوله !!؟؟
نعم انى ثرثارة ...أحيانا

3- كل الناس فى هذه الأيام يقولون انهم يعانون من الزهايمر المبكر ..وانا واحدة من هؤلاء
انا انسى .. بشكل عجيب
قد انسى الاساءة ...مع اول موقف طيب
انسى الارقام بشكل خطير ..ودائما اقع فى مشاكل واحراج بسببها
انسى الاسماء .. وتكون كلمتى المعتادة حين يلقى الىّ بالسلام من أحدهم ..أهلا برررروم وانتى عاملة ايه دلوقت
انسى الاتجاهات ..لذلك لم يوافق زوجى ولا أخى ان اتعلم قيادة السيارات ..وانا أجادلهم دوما واخشى ان يوافقوا لأنى فى الغالب سأعيد النظر حينها وسأظهر بمظهر المجادلة العنيدة ليس اكثر
لكنى لا انسى المواقف " الجدعة" ابدا ولا أصحابها ما حييت
نسيت الان انى كنت احاول ان اوجز ...ولم افلح

4-العصبية التى لا تؤذى الا صاحبها... مأساتى فى حياتى ..ولكن هذه العصبية تظهر فى بعض الامور دون غيرها ..فمثلا "كوى الملابس " والذى أبغضه وأمقته كثيرا .. قد ينتهى الحال بتمزيق قطعة من الملابس لأنها من نوع غبى من القماش الغبى الذى لا يتأثر بالمكواة الغبية .. ولأنى لست بغبية مثل هؤلاء فلتذهب هذه القطعة الى الجحيم
طبعا هذه الملابس تخصنى وحدى او اولادى ..اما ملابس زوجى ..فللعصبية حدود طبعا :)
ايضا لو تسبب أحدهم بتعطيلى عن شرب قهوتى ساخنة
فكما قلت ..ان كان فى مقدورى ان اصب غضبى عليه ..فقد هلك ..أما ان لم يكن ..فليذهب " المج " هو الآخر الى الجحيم ..ودوما انا من أجمع المتكسر والممزق ...لذلك قلت فى البداية انها العصبية التى لا تؤذى الا صاحبها

5- لحظات السعادة والعودة الى ايام زمان .. حتى الآن اقرأ قصص تان تان ولاكى لوك وميكى جيب القديمة..ولا اجد سعادة تضاهيها ... الا فى نزول البحر والأمواج عالية يملأنى الخوف ..او ركوب الفلاينج كاربت فى سندباد القاهرة لا يسمع أحد صوت صراخى فمن شدة فزعى لا يخرج من فمى بالرغم من انه يملأ جوفى
أيام قد ولت ... ولكنها ابدا لم تمحى من ذاكرتى

6- اعشق رياضة التنس ...
لعبتها كثيرا بالطبع .وكنت الأكثر مهارة... وكيف لا أكون كذلك وقد كنت شتيفى جراف دائما.... لم أجرب ان اكون مارتينا نافراتيلوفا ..فقد أشيع انها كانت رجلا ..وكنت اراها تستطيع لعب خمس مجموعات كالرجال .. ولم تعجبنى حدة ملامحها ابدا وكنت افضل ان اكون بوريس بيكر على ان اكون هى
تقمصت أرنشا سانشيز ومونيكا سيليز كثيرا ..ولكن شتيفى طبعا كانت المفضلة
وطبعا اندريه أجاسى من الرجال
أصيبت امس فينوس وليامز الحائزة على لقب العام الماضى .. ولكنها لعبت بشكل أقوى بعد الاصابة ..ولم اكمل المشاهدة لسوء حظى
حقا تمنيت ان ألعب التنس
لم العبه يوما الا فى خيالى وحين اتانى صديق والدى رحمه الله بمضرب للتنس.. أُستخدم فى امر آخر كان أكثر اهمية ونفعا ...تنفيض السجاجيد..... ولكنه كان ثقيلا جدا ..فاكتفيت بالتخيل والايحاء بدون مضرب..ولكن لم يفوتنى ان العب باصابعى فى شبكة المضرب متخذة خطوات واسعة الى الوراء حين اكسر سيرف او احرز نقطة كما يفعل اللاعبون المتميزون
:))

7- اكره البكاء لأنه يضعنى فى مواقف شديدة الاحراج ..فأبدو كالطفلة التى اضاعت مصروفها احيانا
كنت اعتقد انى قوية الشخصية حسنة التصرف ..ولكنى فى مواقف كثيرة رأيت منى العكس تماما ...لو أخطأ احدهم فى حقى ..اتصرف بسلبية للاسف .. وحين أتمالك نفسى وأضع قرارا بشأنهم يكون قد فات الاوان .."والعركة فضت " ..وابدو كالقائل لو كنتوا سبتونى كنت قطعته

8- Blogaholic
هذا ما اطلقه عليا أخى ...فأهلى الآن يرونى اصبحت انترنتية الطبع بلوجية المزاج جوجلية الصفات بلوجرية الصوت كومنتية الشكل مدونة الملامح

9- أحب الكمثرى الباردة من الثلاجة ولا استطيع ان اعيش بدون القهوة .. أحب "ميلفاى" الشيكولاتة وهذه الاشياء تصبح اكثر روعة حين استند الى سور نافذة غرفتى القديمة ..وفى يدى قصة يشدو فى الخلفية "جون دنفر"
you fill up my senses
وأكره بل أمقت الحلبة تلك البذور العجيبة ورائحتها ولا أكل البط اوالوز اوالارانب فأراها قطط بيضاء لا أكثر ولا الحمام وهذه المخلوقات العجيبة

10 - فوبيا الحيوانات ...فأنا اعانى من فوبيا كل الطيور والحيوانات وخاصة الأعين ..لا استطيع ان أطيل النظر الى احداها ..فبؤبؤ عينها يصيبنى بالذعر .. اصبحت مشهورة فى العائلة بأنى من اخاف رأس الدجاجة "المذبوحة" ..فهى تصيبنى بالهلع ولا أُسئل عن صوتى ولا تصرفاتى ريثما اتعرض لهذه المواجهة العنيفة حين ينسى رجل الدجاج الشجاع التخلص من رأسها وسط أشلائها بعد تقطيعها...
لكن لمشمش القط فى بيت أهلى نوع مختلف من الفوبيا فأحيانا أحدثه وأطلب منه ان يغادر الحجرة او ان يترك لى مساحة للمرور من جانبه وكلى شجاعة واقدام

11- الرسم ..هوايتى الحقيقية ..ولا أزعم انى فنانة او هاوية محترفة او ما شابه.. فأنا لا ارسم الا بالقلم الرصاص .. وجوه وملامح وردود أفعال هو ما أحب ان أرسم
تعبيرات وجه الأنثى دوما تفوق فى روعتها تعبيرات وجه الرجل ..ولعين المرأة سحر عجيب يظهر فى الحقيقة والرسم


12 - من اكثر من اسبوعين كانت ذكرى مرور عام تدوينى على مدونتى الصغيرة .. حاولت ان اكتب شيئا بهذا الخصوص ..وتخوفت من نفسى حيث لا اعرف الايجاز كما قلت سابقا ..وكنت اريد ان اشكر عددا لا بأس به من المدونين والمدونات ممن كان لهم فى هذا العالم الافتراضى اثرا عظيما علىّ وبعد فضل رب العالمين فضلا لا انكره ..وكانوا سببا فى استمرارى .. فأصبحوا لى اهلا وأخوة .. أقسم بالله انى اعتبرتهم عائلتى الأخرى .. عزائى انهم يعرفون ويشعرون بما أكنه لهم من تقدير واحترام وحب فى الله

أوشك الان أن أذكر السر الأخطر على الاطلاق والذى لا يعرفه كائنا كان ..انسيا او جان
ولكن ... انتظروا !! يالحظكم العجيب ...الآن انتهت قهوتى ..وكانت هذه آخر رشفة ..فليكن اذن هذا آخر سر
:)

التاج مرسل
ل ..ال جى ..عليكى باجابة تاج الاسرار لسابق اجابتك على تاج العشرة الاشياء
بيتنا القديم .. ست البنات .. كوارث .. ميرامار.. عمر الطحان
عليكم باجابة التاج بعد تعديله واعتمدوا على حساباتى القوية ..فمطلوب منكم ذكر أثتنى عشرة نقطة ..منهم ستة أسرار لا يعرفها أحد عنكم
كان بودى ان أبعث بالواجب الى كثير لم يمرر لهم التاج بعد ولكن من لم يجاوب تاج احلامه لا اجرؤ بالطبع ان أسأله عن اسراره
:))

ولا يفوتنى أن أشكر
ال جى الرائعة ولعلها خير صاحبة الحملة والسباقة الى الخير دوما وجنّى المصباح صانع المعجزات وصاحب الذوق الرفيع

والى لقاء اخر باذن الرحمن مع تاج ساخن جدا من ست البنات الجميلة وقهوة اكثر سخونة




Thursday, June 5, 2008

رحلة فى ترام الرمل


خرجت من بناية عالية ... تتعلق يد طفلتها بيدها.. تشعر بسعادة عارمة ...أخيراً ستستقل ترام الرمل... يااااااه ..مرت فترة طويلة دون أن تركب الترام ..لو استطاعت أن تقضى مشوارها هذا حين ذهابها إليه أيضاً بالترام لفعلت.. ولكنها تأخرت كثيراً عن موعدها فأضطرت إلى ركوب تاكسى ..والآن هى تملك الوقت للعودة بها


ذهبت الى المحطة ..ووقفت تختار من بين ثلاث عربات يهموا بالقيام ..اختارت أقلهم إزدحاماً .. حيث لا تصل إلى آخر الطريق ....وأتجهت إليها تحمل طفلتها لتجلس فى مقعد من وسط أربعة فارغين تماما ...فأتخذته بجانب النافذة كما اعتادت قديماً .. وقبل أن يهم السائق بالقيام ..ركبت سيدة عجوز ...وأختارت المقعد المواجه
تعجبت حيث المقاعد الفارغة كثيرة ..ولكنها إنتويت إن تستمتع بكل لحظة فى طريقها ..فلا تضيع ثوان فى تساؤلات تافهة

سارت الترام فى سلام .وبدأت هى فى تذكر صوت الترام على القضبان ..وإنتظام طرق العجلات فى مسارها وكيف كان يجعلها ذلك تسرح فى واجهات المحلات والبنايات بل وألوان السيارات المارة بجانبها

نظرت حولها لتجد آخرين وقد اتخذوا مقاعد مجاورة
سبحان الله...تكاد تجزم أنها نفس الوجوه التى إعتادت رؤيتها من سنين

نساء عائدات من وظائفهن
إمرأة عجوز ...فضولها يقتلها لمعرفة عما يتحدثن
أم تنهر ولدها لأنه ألح فى شراء فشار وآيس كريم ..وله ان يختار واحدة فقط
طالبات جامعة ..ذكروها بأيام جميلة فأبتسمت ..ثم أحست بأن فترة من الزمن قد فاتت وإنقضت فلوحت وجهها عنهم

هذه الوجوه إن إهتمت لها أكثر من ذلك ستضيع عليها فرصة رائعة لممارسة واحدة من لعباتها القديمة
عليها أن تعد خمس سيارات ثم تنظر إلى السادسة لتكون سيارة المستقبل
فتفرح حين يقع النصيب على عربية حديثة
وتنزعج حين تجدها "127" او "قردة" مثلاً
كان هذا قديماً

ولكنها ما أن بدأت إلا وقد وجدت كل السيارات "سبور" كما تمنت ..ولكن ليست بألوانها المفضلة

وجدت نفسها تتمتم بكلمات اغنية لأم كلثوم
فأطلقت العنان لنفسها وترنمت بجمل كثيراً ما أعجبتها فى أغنية
"أصبح عندى الآن بندقية"
تنظر لها إبنتها وتبتسم ..وتشير الى عربة حمراء قائلة ..بابا
تربت على ظهرها ضاحكة ..وتسند رأسها إليها
ثم تعاود الغناء بداخلها
لتجد نفسها تتمايل متأثرةً وكأنها تحمل ميكرفوناً عند جملة
"عشرين عاما وأنا أبحث عن أرضٍ وعن هوية"
وقد إنعقد حاجباها تأثراً

فتستفيق لتجد السيدة العجوز أمامها تنظر لها فى فضول قاتل
يا خبر ابيض.." قالت لنفسها ".. ستظننى مجنونة

أكملت بعض الكلمات فتهدأ معها تقاسيم وجهها .. حتى يبدو طبيعياً للسيدة العجوز
أبحث عن طفولتى ..وعن رفاق حارتى
عن كتبى ..عن صورى ... عن تيرارارا ...لم تستطع تفسير هذه الكلمة من قبل

ولا تزال السيدة تنظر لها شذرا....ثم خرجت عن صمتها فجأة قائلة

ابنى مجننى كده ...خلانى ماشية اكلم نفسى فى الشارع
خير...رائع .... هى تأكدت الآن انى غير طبيعية

فأكملت السيدة ذات الايشارب الذى يلف وجهها وإن لم ينجح فى إخفاء خصلات شعرها البيضاء
لما بيتجوزوا ...بينسوا أمهم وأبوهم ...ويلزقوا كده جنب مراتتهم..يمين ..حاضر ...شمال ..حاضر
انتبهت هى لها ..فالسيدة تحمل عبئا ثقيلا وتحتاج للفضفضة
أكملت السيدة بإختصار وكأنها ملت من تكرار هذا الحديث لآخرين يسبقونها
اعتدلت هى فى مقعدها قائلة لها.. إبن حضرتك ميقدرش يستغنى عنك ..هو بس بيدلع عليكم .. وحاولت ان تتذكر ما يقال فى هذه المواقف .. فقالت لها ان تهدأ وأن تتذكر دعاء فك الكرب ..وان تكثر من "لا آله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين" .وألا تحاول الضغط عليه ..بل عليها أن تتحدث معه بروية وأن السياسة فى مثل هذه الأمور تعطى نتائج أفضل ....فدخلت فتاة بجانبها فى الحديث دون دعوة ...تعجبت هى فى بادىء الامر..ولكنها نظرت إليها فوجدتها ملائكية الوجه ذات خمار يلفها ..فابتسمت لها ..فلكم تحب هؤلاء الفتيات المختمرات

بدأت الفتاة فى الحديث ..وقد فتح الله عليها فأنطلقت لتقول مالم تكن ستقوله هى أبدا ..بالرغم من معرفتها بكل ما سمعت إلا أنها أبدا لم تكن متحدثة جيدة تخطف العين وتملك الأذن ...تمنت كثيرا لو كانت بهذه الشخصية حين كانت فى نفس العمر ...فلطالما إنشغلت بإهتمامات الفتيات العادية ..ولم يشكل الدين عندها هذه الاهمية فى وقتها ..محجبة كانت تصلى وتصوم .ولكنها لم تفعل الكثير غير الروتين والعادى والمعتدل فى نظرها تلك الأيام
انتبهت لتجد الترام وقفت فى محطة كليتها قديما
فتداعت ذكريات جميلة أخرى ...وتذكرت هذا الطريق ....
بكت فيه ذات مرة ...وضحكت مرات ..
فارقت فيه صديقة ... وتوطدت فيه صداقات
سرحت بخيالها مرة أخرى
تمر الترام الآن بجانب مكان يحمل لها أهم ذكرى فى حياتها
ولكن نهاراً ...يصعب التخيل .. فالمكان هنا يبدو مختلفاً كثيراً ليلاً
عادت لتنصت لحديث الفتاة مبتسمة .. فيالحظ السيدة العجوز بها ...فلعلها الآن ستغادر الترام بوجه غير الأول متمتمة بأدعية تهدىء البال وتزيل الكرب

نظرت إلى وجهها لتجدها تنظر للفتاة بنفس تعبيرات الوجه ... لا تزال ناقمة على إبنها حزينة لما آلت إليه معه...فحزنت هى أيضا كثيراً لحالها ...حقاً يدنا فى الماء البارد ..من يعلم ما تعانيه المسكينة

فى هذه اللحظة ..وجدت السيدة تحرك يداها يميناً وشمالاً وإلى أعلى تتمتم بكلمات ...فإذا بالترام تمر من أمام الكنيسة..
نظرت إلى الفتاة بجانبها..ونظرت إليها هى الأخرى ..فتبادلا الإبتسامة هذه المرة ...تخشين أن تتسع

وتشير إبنتها الى عربة حمراء أخرى ...بابا
هذه المرة الترام عند محطة بيتها القديم.... بحثت بعينها عن رجل الصفارة ..هكذا أطلقت عليه ..حيث كان لا يروقه إطلاق صفارته للترام إلا فى أذنها وهى تمر بجانبه... حاولت ألا تسترق النظر إلى الطريق المؤدى لبيتها القديم ..فقد لا تتمكن من حبس دموعها إن تذكرت هذا الطريق بالأخص
تأخرت الترام فى قيامها هذه المرة ...حوار بين رجل صفارة آخر وبين الكمسارى ... ألقت ببصرها بعيداً ..ونظرت فى الإتجاه الآخر ..لتجد بائع النعناع الصباحى وقد إنطلقت فى وجهه التجاعيد ..هذا أباه بلا شك ...يستحيل أن يشيخ هكذا فى هذه الفترة القصيرة
ضحكت على نفسها تهكماً هذه المرة
قامت الترام مرة أخرى ..وقبل أن تبتعد ...نظرت فى سرعة وتحدى إلى الطريق ..لم تمنع نفسها ..ولكنها منعت دمعتها
تجد أنها يجب أن تستعد لمغادرة الترام ....قائلة فى نفسها ..حقاً لم ولن أمّل يوماً من ركوبها

إستأذنت وألقت السلام ... ردت عليها كلا من الفتاة والسيدة العجوز..
بنفس الرد ...غير انها سمعت" وبركاته" من الفتاة وحدها

حملت طفلتها ونزلت من الترام
وإنتظرتها لتغادر.. تنظر لها وكأنها قطاراً يحمل غالياً مسافراً

ثم أكملت طريقها إلى البيت
وهناك أشارت طفلتها مرة أخرى
بابا ..

ملحوظة ...الاغنية النادرة " اصبح عندى الان بندقية " تجدونها فى مدونة الاستاذ سيد جنّى المصباح "جنّى"..جزاه الله عنا خيرا ..وتحياتى لذوقه الراقى ...