Tuesday, March 17, 2009

اجتياح ألم .. فانحسار أمل



ألم جديد يحل بك كما العادة
لكنك تعودت البحث عن مسكنات وقتية تبتلعها فتبتلع معها ألمك ..فما كان من مناعتك إلا أن تضعف حيث تعودت الخوف من المواجهة
سرعان ما يصبح هذا الألم ضيفا جديدا بجسد لا تتوفر به أماكن خالية لاستقبال الزائر الثقيل
ويصبح هذا الضيف "الألم" كقطعة البازل الزائدة فى لوحة طفلك حيث لا تجد لها مكانا لتستقر
فتتشكل كما تتشكل الحرباء من الزواحف او الآدميين بسرعة خاطفة الى قطعة من الثلج اختلفت فى الشكل ولم تختلف فى الإحساس .... فللألم برودة الثلج القاتل وقسوته
يكاد الألم ينبت له عقل ماكر فبتحوله الى قطعة الثلج يستطيع حينها أن يحفر طريقه ذوبانا بين المسامات المخفية ..فلا يحتاج الى مساحة كافية ليرسخ بها بين ضلوعك ككتلة واحدة بل انساب بينها ليشمل رأسك وأطرافك فتفكر بألم وتشير بألم لتخطو بمثله..
ولأنك انسان ضعيف ..تنهار قواك بالتدريج
فتزيغ عيناك
ويضطرب تفكيرك
بل وقد ترتجف يداك
فيظن الناس بك الحمى
والحقيقة انهم أصابوا فى ظنهم
فللحمى درجات
وقد نلت نصيبا من أصعبها
ولأنك متفائل .. تأمل فى الشفاء
تنبعث كرات دمك متواضعة البياض لتحارب هذا الدخيل
فتخرج من كل صوب وجانب
فيدافع قلبك بكل ما تحمله من مشاعر طيبة
ويواجه عقلك بكل استراتيجية تعلمها فى حروب سابقة
وينطلق لسانك بكل ما عهد على النطق به
دعاءا ..واستغفارا ..وذكر
حتى تتصدى لفيروسات الألم ..وتنجح فى القضاء على أثارها
وتظل هذه البؤرة بقلبك ..تخبرك أن هناك المزيد من جنود الأعداء
يتربصوا بك ..حتى اذا كللت .. انقضوا عليك من جديد
وستظل هكذا ما بين دفاع وهجوم ..كر وفر..
فما أن تمل المقاومة إلا وتنجح برودة قطعة ثلج جديدة فى تجميد كرات دمك البيضاء لتحدث بها شللا عظيما حتى تنشأ بجسدك سلالة جديدة من الألم استطاعت ان تحتال على استراتيجياتك القديمة لا تعرف وسيلة للقضاء عليها
وإذ بها تفاجئك بسحب عرش حكمك على نفسك
حينها
يتحجر الدمع بالعين
وتنتفض العروق
وتتمخض الروح
فتلد
يائسا
.
.

.
ملحوظة .مثل هذا الهذيان قد لا يكون بالضرورة هذيانى
وإن كان ..فليس شرطا أن يكون الألم ألمى
وإ ن صار ..فليس عيبا أن أهذى قليلا معكم


Saturday, February 28, 2009

أنا أنثى ..... حفل توقيع ودعوة عامة

أنا أنثى
هو العدد الثالث من مدونات مصرية للجيب ...
ولكن يختلف عن العددين السابقين حيث  تجمعت فيه أفكار وأطروحات نسائية لم يتدخل فيها الرجال ... ودورهم  هنا هو القراءة  واستنتاج ما نريده أن يصل اليهم ..لذلك هو أدعى باهتمام  الرجل حيث كُتبت بعض مواضيعه من أجل الرجل وعن الرجل..فهم نصف المجتمع كما نحن نصفه الآخر ولهم أثرهم القوى فى تشكيل مفردات حياتنا
رجاءا ... تمعنوا فيما كتبته كل أنثى  من السبع وعشرين فى الكتاب
فلكلٍ وجهة نظرها الخاصة ورسالة أرادت توصيلها اليكم 
فتقبلوا أرائنا وشاركونا الرأى ...ولكم تقديرنا واحترامنا 

*****************************

أشارك فى العدد الخاص بتدوينة قصيرة
بعنوان
"ابحث معها ..عنك"
   وسأفتقد بشكل خاص د. نجلاء الشربينى  "جنة" العزيزة والمقيمة خارج مصر والمشاركة بتدوينة "الزوجة الثانية" وكانت تتمنى المشاركة فى الحفل كما شاركت فى الكتاب

*******************************************

حفل توقيع العدد الثالث من سلسلة مدونات مصرية للجيب
كتاب "أنا انثى " ..لمجموعة من المدوِنات النساء
أول كتاب يناقش اهتمامات المرأة بقلم مجموعة من النساء ويطرح القضايا للنقاش
ضيفة شرف الحفل ..(غادة عبد العال ) صاحبة مدونة ..عاوزة أتجوز
ومن المشاركات في كتاب ..أنا أنثى
نوارة نجم
اسر ياسر
ايناس لطفى
نرمين البحطيطى
شمس الدين
د . رشا عبد الرازق
بيلا شريف
مكسوفة
بسمة عبد الباسط
مريم الغنيمى
إيمان نادى
زهراء امير بسام
آية الفقى
مروة السيد
أميرة محمد محمد محمد
فاتيما
مذكرات عانس
نرمين البحطيطى
سلمى أنور
انجى سمراء النيل
سارة ابراهيم على
سمر مجدى
مروة النجار
شيماء حسن
نسرين عبد النعيم
د.مرام محمود
ايناس لطفى
د . نجلاء الشربينى
محاسن صابر

يصاحب الحفل عرض فيلم روائى قصير

==================================


المكان
المركز الثقافى الدولى
17 ش السد العالى ميدان فينى الدقى
الشارع المقابل لشيراتون الجزيرة
اقرب محطة مترو انفاق محطة الاوبرا
الزمان
يوم 3 مارس الساعه 4.30 عصرا

0121479391


0102298603



...

Wednesday, February 11, 2009

الورق الأحمر

لا أعرف ما الذى جعلنى أتذكرها فجأة.. وليس هذا بجديد فدائما ما تطرق باب ذاكرتى  بداعٍ أو بدون.

لم أنسها قط ...حتى بعد مرور سبعة عشر عاما
إنها أيام الثانوية..... ولأعد معكم الى الوراء كما أفعل فى كل مرة تخطر هى ببالى
.........................

أنزل الدرج مسرعة حتى القى زميلاتى على محطة الترام ...فلا نتأخر على المدرسة
اعتدنا ركوب الترام سويا منذ الصف الأول الثانوى والآن نحن فى الثالث الثانوى وهما فى مدرسة أخرى تسبق مدرستى بمحطة ترام واحدة ..فلانزال نذهب سويا ..يسبقانى بالنزول  فى محطة بولكلى وأكمل انا الى لاحقتها
ولكن الترام تظل فى مكانها ولا تعاود التحرك 
أخشى أن أتاخر فى هذا اليوم بالأخص ..فأول حصة هى لاستاذ عصام مدرس اللغة العربية..وبوصفى طالبته المفضلة والمتميزة لديه لا يمكننى أن أتحمل نظرة لوم منه لتأخيرى
أقرر أن أنزل بدورى وأكمل هذه المسافة القصيرة سيرا على الأقدام فهى لا تتعدى محطة ونصف
نزلت ولم أكن وحدى.. فالشارع يكتظ بالناس على غير العادة
عدلت من وضع حقيبتى على ظهرى لتساعدنى فى المشى  السريع والذى لا يصل الى الهرولة ..فأنا الان آنسة ولا يجب ابدا ان أجرى فى الطريق حتى لو كنت طالبة مدرسية
القادمات فى وجهى يزددن عددا عن من فى طريقى
فيتضح لى ان الترام معطلة أيضا فى الجانب الآخر
ولكن شيئا عجيبا يحدث ها هنا ..فمنهن من تبكى ومنهن من تجلس على الرصيف  حولها صويحباتها يهدأن من حالها 
بعض الكلمات تترامى الى أذنى 
حادثة ...بنت ... لا انها سيدة ... بل رجل وامراة ... صدمتها الترام ...دهسه العجل 
حقيبة مدرسية ... كراسة ....مدرسة الرمل
وعند هذه الكلمة  أحسست بقلبى ينخلع من مكانه...فهى حادثة لطالبة معى فى نفس المدرسة 
قد تكون احدى صديقاتى ..وقد تكون سها أقربهن الى قلبى 
تثقل خطواتى بعكس روحى التى تطير فى الطريق وعينى التى تبحث شخصا يخبرنى بما يجرى 
حتى أصل الى المحطة التالية فأجد زحاما شديدا ...صراخ ..صوت عال
الآن أسمع بوضوح أن احدى الطالبات انزلقت قدمها من الترام بعد ان فتح السائق  أبوابها دون أن يقف
وانها ...ماتت
لا أعلم إن كان أحدكم قد عاصر هذه اللحظة سابقا أم لا ..ولكنها لحظة صعبة الوصف بل مستحيلة .
اذ يتحرك الناس من حول الفتاة المسجية على قضيب الترام فجأة ..فتظهر لك أوراقا حمراء كثيرة ليتبين بعد ذلك أنها أوراق جرائد تتطاير من فوقها ويحاول البعض اعادتها حتى لا تنكشف بشاعة المنظر 
لحظة تمر بك  لا تقوى فيها على النظر.. ولا يمكنك أن تغلق عيناك ..ولا ان تشيح بوجههك عنها 
تتسمر القدم  وتتسمر معها العين واللسان ...حتى تشعر أن غصة بدورها قد تسمرت فى حلقك الذى يؤلمك فجأة ..كما تشعربسائل محرق بعينيك تجمد بهما كما تجمدت انت 
تتمنى لو أن أحدهم صدمك بقوة لتعرف ان كنت قادرا على الحركة ام انه الشلل الرباعى
أم أنه  إحدى الكوابيس والتى تبدو كالحقيقة تماما ..كأن تقع من اعلى  وتظل تسقط حينا من الدهر .. تتمنى ان ترتطم بالأرض لتستريح
هل تحول الكابوس الى تلك الملىء بالورق الأحمر القانى 
كلاهما فى نظرى مؤلما بشدة  

فجأة... جرت احدى الفتيات منهارة فصدمتنى  
لم أقع ولكنى عاودت السير فى طريقى ..فمبتغاى الوحيد الآن أن أصل الى مدرستى .. أن أرى وجها أعرفه ..أن أجد يداً أتشبث بها فلا أعرف كيف أفعل ولا ماذا ولا متى
ماذل لو كانت سها  هى الملقاة تحت تلك الورق الاحمر!!؟
ماذا لو فلانة ...أو فلانة!!؟ 
ماذا لو غيرهن !!؟أيغير هذا من الأمر شيئا 
فتاة مثلى ترتدى رمادى اللون وأجمله تحتضن حقيبتها تهم بالنزول من الترام كى تلحق مثلى بحصتها الأولى
تقفز صورة سها مرة أخرى فى رأسى ..فأجدنى أهرول الى باب المدرسة ..الفناء عجيب ...لا طوابير ..ولا فراغ ايضا ...فالفتيات يملأن المكان ..بكاءا   واندهاشا ..وبعضهن تضحك ..قائلة انا عايزة اتفرج
سلالم المبنى أصبحت طويلة  بالرغم من صعودى سلمتين فى سلمة
أسمع فى طريقى ...البنت طلعت من تالتة عاشر
أصل الى باب الفصل  تتصاعد أنفاسى  مسندة يدى اليه ..بالأدق الى لافتة الفصل والمكتوب عليها تالتة عاشر ..
أبحث  بين الوجوه
أسمع كلمات الحمد من البعض ..الحمد لله اهى "........" جات فاضل منال ونيفين وداليا وسها

سها مجاتش ...هكذا أصرخ 
وكأنى قد تيقنت أن سها هى من احتواها  تلك الورق الأحمر
أجلس بمقعدى باكية واضعة رأسى بين كفىّ..لأجد من تهز كتفى بشدة ...انتى جيتى ...انا اعدة ادور عليكى
فأجدها سها ..فأحتضنها وأبكى بقوة أكثر
وبعد أن هدأت.....انتفضت واقفة ..فقلت ان هناك تالتة عاشر أدبى ...ليس من الضرورى أن تكون من فصلنا 
وسبحان الله اذا جلس البعض ليدعو ان تكون الفتاة المسكينة من تالتة عاشر أدبى وكأنهن فتيات من كوكب آخر ..وأنهن فجأة أصبحن أعدائنا 
تصل فتاة من فصل الأعداء ..باكية هى الأخرى فتسألنا  عن تغيب احدانا 
ونسألها ..فنجد ان ثلاثة ايضا متغيبات بفصلها 
نظل فى هذا القلق والحيرة 
تتذكر احدى الفتيات ...
بس نيفين ساكنة اصلا جنب المدرسة وبتيجى مشى 
الحمد لله 
فاضل منال وداليا 
سها تسألنى 
مين داليا!!!!؟
أخبرها بأنها الفتاة التى تعيد السنة وتجلس بآخر مقعد ....فتسرح لتتذكرها 
أخبرها انها الفتاة الشقراء الهادئة التى لا تتكلم مع أحد  ..فلا تتذكرها
أخبرها انها التى صاح بها أستاذ الفيزياء فى آخر حصة ونهرها بشدة حتى بكت أمامنا جميعا ...فتتذكرها

يدخل استاذ عصام متجهم الوجه لا ينظر الينا وكأنه يخشى نظرة عيوننا
يجلس قليلا... أصوات البكاء والنهنهة تستفزه فيخرج الى الطرقة
يطلبن منى ان أذهب  انا لأسأله عما يعرفه وإن كانت معلومة هامة وصلت اليه ..فهو لن يصيح بى ولن يعاقب  طالبته المفضلة
أتردد كثيرا ...ولكنه قد يستطيع أن يهدىء من روعنا  اذا كان بالفعل يعلم شيئا ..
أخرج اليه ..واعود بعد ثوان باكية ...فيصرخن بى الفتيات 
مين؟؟؟؟
أخبرهم أنه ما ان رآنى حتى أشار بأصبعه لأن أعاود الدخول..ويكفى أن نهرنى بعينه
الآن انا لا أعلم لما أبكى 
حزنا على الفتاة التى لا تزال مجهولة 
أم خيبة أمل بعد ان اكتشفت ان حتى انا يعاملنى استاذ عصام كغيرى
أم أنها تلك الانقباضة  والرعشة التى لازالت تسرى فى جسدى منذ رأيت الورق الأحمر

تدخل المشرفة على الغياب فجاة
تنحبس الأنفاس ....وكأنها تستعد للانطلاق بصرخة مدوية
عيناها حمراء .... تنظر لنا كثيرا .... يدخل استاذ عصام ..يقرأ بعض من آيات القرآن
نسألها ...تالتة عاشر علمى ولا أدبى
ترد بوضوح...علمى
..وبلغة غير مفهومة من شدة البكاء ...داليا

....................................
لكم ان تعرفوا ان داليا ليس اسمها ..ولكنها تشبه اسم داليا 
فهكذا يجب ان تكون ..داليا ..شقراء ممتلئة قليلا 
كما يجب ان تكون منى ..سمراء ونحيفة 
عادل لابد أن يكون مهندما 
ومدحت بالتأكيد يعمل كوكيل نيابة
أشرف هو الطبيب بالطبع ...وعزة ممرضته
ولابد أن تشبه فريدة ملكة جمال الكون
وعلى سوسن أن  تعزم أمرها وتوافق على عملية تجميل أنفها
هكذا هى مفردات الاسماء لدى
فلابد  اذن أن تكون داليا هى الشقراء الهادئة والوحيدة ..والتى لا أذكر أى من كلماتها  كما لا أذكر اسمها وبعض من ملامح وجهها
..........
لكنى كما لم أنس الورق الأحمر ولم أنس أن أدعو لها بالرحمة كلما تذكرتها ... أبداً أبداً لم أنسها 

Friday, January 30, 2009

مثالية


كان شاباً عادياً ..وكانت فتاة عادية
لم يخصه شىء مميز ولم يميزها شىء خاص
ارتبطا..فكان ارتباطهما ...عادياً
خطوبة وزواج ... رومانسية وانطلاق ..  تعود.. فحب.. فإندماج
حياة لطيفة هادئة .. لكن سرعان ما تسللت إليها حية الفراغ 
فمع مرور السنوات  نبت احتياجهما المكتوم الى طفل
فحوصات وعمليات .. مبالغ طائلة أسفرت عن يأس وإنعدام أمل
صار هو حياتها 
وباتت هى كل ما لديه
ابتسامة عريضة يقابلا بها كل متطفل فيبتلع فضوله خجلاً
ايمان شديد ..يقابلا به كل مُحب ..فيدعو لهما حباً وإعجاباً
هنا  يتحول ارتباطهما العادى الى علاقة مثالية

تصل لك دعوة زفاف
تفتحها لتجده هو  "نجل الاول".... اسما غريبا "كريمة الثانى".......تندهش وتتعجب ...فتستفسر
أصبحت الحياة أبيض وأسود  ...فلا طفل يلونها
كانت هذه اجابتها لا اجابته
فهو لم يستطع الاجابة
تعيد تساؤلك ...
متى !!؟..كيف.؟.. لماذا!!؟
تجاوبك هى بنفس الابتسامة العريضة ..
فتدرك تحولك من مُحب الى فضولى 
فتصمت

تقبل دعوته لك الى بيته الجديد.فتأتى بهدية لم تختلف كثيرا عن هديتك له من سنوات
فيلمح بعينيك نظرة التساؤل المجهدة
يحاول أن يبرر
حاولت معها ..اخبرتها انى لا استطيع الإستغناء عنها ...ولا استطيع الاستغناء عنه..
دعوتها ان تظل فى حياتى ..وألا تبتعد
احفظ ملامح وجهها ولا أتخيل أن أفتح عيونى صبحا فلا أجد هذا الوجه على وسادتى
فأخبرتنى أنى اشتقت الى طفلى  فمللتها ..متمنية لى حياة سعيدة
يزيد فضولك  اللامتناهى  ويشجعك كلامه على القاء سؤال آخر
ولماذا الآن.!!؟..فجأة
يتعرق ويتململ ...ثم يجيب
لم أنسى طفلى المنتظر دقيقة واحدة ...ولكنى لم أجد بداية لأفتح لها موضوع زواجى من أخرى
أبحث طوال هذه السنين عن مشكلة ...مشادة كلامية ...خلاف تافه..  ...فلا أجد
حتى أتتنى فى تلك الليلة .. قائلة
فلننته من هذا الموضوع الآن
أعرف تماما ما تفكر به
فلست بغريبة عنك
أتت بورقة وقلم ...
السفرة لك 
الصالون لى 
غرفة النوم  من حقك 
الليفنج من حقى
لم أحب يوماً مقعد الجلد الضخم.. هو لك
أما اللوحات فجميعها تخصنى
فاتفقنا ...فانفصلنا
That's it!!!!!!!!?????
نعم!؟
لاشىء... فقط أقول أنه كان انفصالا مثاليا

تستعد للمغادرة ..تلمح الثانية  فى طريقك  تدفع عربة صغيرة تتزلزل فوقها أطباق وفناجيل...لتجدها نسخة أصغر سنا ...تكاد تكون هى من عشر سنوات
 تتنهد ..ثم تنظر له  بشفقة..متمتماً 
نجحت على الأقل فى أن تجد وجهها على وسادتك صباحاً...فقط وجهها  ......  ..
محدثاً نفسك....أخشى عليك يا صديقى ندماً مثالياً ..

Saturday, January 17, 2009

رسالة عاجزة

جلس امام جهاز الكمبيوتر ..وبدأ فى التصفح .. 
مدونته ..لا جديد..غير ان لون التمبليت يزداد كآبة
مدوناته المفضلة ... معظمها تكتب عن غزة وأحوالها لا يتعجب فهى الحدث الرئيسى الآن والذى يشغل الجميع ..لكنه لم يعد قادرا على قراءة جديد بشأنها ..ببساطة لأنه لا جديد الا ازدياد عدد الشهداء والجرحى .. وهو ما يتابعه بصعوبة على قناة تلفازه الاخبارية
أصابه شىء من السأم والملل...
قرر ان يتوقف عن القراءة عن تلك الاحوال .. وليصنع جوا خاص به بعيدا عن هذا الازعاج .. وقد يكون هذا من شأنه تعديل ضغط دمه المرتفع بشدة  وتجاوبا مع اوامر طبيبه بعدم شغل نفسه بالأمور المزعجة حفاظا على صحته
شيئاً من عدم الاكتراث كغيره لن يضير
فليبحث اولا فى ايميلاته عن جديد قبل ان يغلق جهازه
فإذا به يجد عددا مهولا من الرسائل.. وفى ايميله الخاص جدا والذى لا يعرفه الكثير
تبا لتلك الفوروارد...انتشر ايميلى الخاص الآن بين الكثير
يتصفح الاسماء سريعا ..ولا يعرف منهم الا قليلا
فجأة تقع عيناه على تلك الاسم " دمية الثلج..
 انتظر لثوان ثم اعاد قراءة الاسم بصوت مسموع عله يدرك الخطأ
ولكنه لا يجد ...
يحاول  ان يقنع نفسه بأنها صدفة مزعجة ..ولكن يفشل فى الاقتناع بعدم فتح الرسالة
عادة هو لا يفتح رسائل الغرباء ويجعلها ضمن قائمة البريد المزعج
ولكنه لم يستطع مقاومة  معرفة فحوى تلك الايميل بالأخص
ففتح الرسالة وبدأت العاصفة

أعلم انك نسيتنى ..نسيت اسمى وشخصى ..خشيت الا تفتح بريدى اليك اذا ارسلته باسمى ..فبحثت فى ذكرياتى وأيقنت ان هذا الاسم لن تنساه ما حييت
نعم انا ..من اسميتها دميتك حين أوحيت اليك انى ملك يديك للابد
انا من صدمتك حين هجرتك وتركتك وحيدا ..
انا من قتلتك بدم بارد  ..دققت نعشك بيدى حين دقوا طبول عُرسى الى غيرك
ووضعت ورودا حمراء على قبرك حين سلمونى باقة ورودى
أنا من رأيت فى وجهى صلابة الثلج وفى صوتى برودته حين أعلنتك بخطبتى
اليك أخبارى وانا اعلم يقينا انك لا تسعى لمعرفتها 
تعرف ان زوجى كان فلسطينيا .. ولكنا كنا نعيش بأمريكا
وتعرف أنى هاجرت للابد بعدما قاطعونى أهلى لفرضى عليهم زواجا مفاجئا وكأنهم يحملون همك أكثر من همى
ولكن مالا تعرفه انى انجبت من زوجى ثلاثة اطفال ولدان وبنتا ..هم كل حياتى وأهلى ..
ومالا تعرفه ايضا اننا انفصلنا بعد عدة سنوات ..فصرت اقتسم معه اطفالى اسبوعيا 
ارتضيت تلك الحياة الصعبة ومنعنى كبريائى من العودة الى أهلى او اليك
كما منعنى حبى  وولعى بأطفالى  أن أبعد عنهم
صارت حياتى ماسخة الطعم كالحة اللون بعيدا عنهم.. فلا تُرد الىّ روحى الا باستردادهم بعد سبعة أيام أعيشها سبعة اعوام ..فيجرى بى الاسبوع بصحبتهم وأجدهم عادوا لحضن أبيهم  وتركونى ثانية
هكذا كنت اعتقد ان الله يعاقبنى على ما فعلته بك وبأهلى  فتُكفَر ذنوبى  وتُمحى سيئاتى.وكان هذا هو عزائى الوحيد ما يجعلنى أتحمل عقابى راضية غير شاكية لأحد ..وكأن لى أحدا اشكو اليه
ولكنى فوجئت بأن الله لم يعاقبنى بعد وان سيئاتى أكبر من أن يمحوها فقدان ووحشة لأطفالى
سافر زوجى الى اهله بفلسطين بعدما أقنعنى أنها أيام ويعود وأن أهله يشتاقوا لرؤية أحفادهم
وبعد رجاء وبكاء من أطفالى سمحت له بأخذهم
ولم أكن اعلم انه ذاهب الى غزة
نعم غزة
أظنك الآن قد عرفت ما انا فيه وما أعانيه
ذهب أطفالى عنى ولم يعودوا
لا سبيل للوصول اليهم  ..لا تليفون أرضى ولا جوال
اشاهد التلفاز وأبحث عن وجوه أطفالى بين القتلى والجرحى  ...بين المحاصرين ..بين الباكين على جوانب الطريق والمختبئين داخل السكنات والمدارس
صرت خيالا ..جسدا نفرت منه الروح
لا أطعم ولا أشرب
لا أصحو لأنى لا أنام
فقدت عقلى  وكدت  أموت كمدا على أطفالى 
صليت لربى كثيرا ..أدعوه فى كل سجود أن يرحم حالى الضعيف ويعيد لى فلذات أكبادى
لم أعد لوح الثلج الذى وصفته ..صرت انا والنار كيانا واحداً تشتعل أوصالى ويستعر قلبى كل ثانية
أيقنت أنها ذنوبى وحق من ظلمتهم
حاولت الاتصال بمن تبقى من اهلى كى أعتذر وانا أعلم ان اعتذارى فقد قيمته لديهم فلم ألق منهم بالا
وبحثت فى اوراقى القديمة عنك لأعلمك انى على استعداد الرجوع والجثو امام قدميك  أقبل الارض أسفلهما على ان تسامحنى والا تحفظ فى قلبك لى ضغينة .
ظلمتك قديما ودار الزمن وسُلط سيف الحق على رقبتى
أعلم أنى إن طلبت منك ان تتخيل أنهم اطفالك دون غيرك ..سأصبح أكثر استفزازا
ولعلك الآن تتسائل.. .فماذا تريدى منى الآن!!؟
أجيبك بأنى أعطيك الفرصة للتشفى فى ..وأخذ حقك منى كاملا..فهى دعوة أحدهم بان يُحرق قلبى كما فعلت أنا بغيرى سابقا
ولأن دعوة المظلوم مجابة ..فلتدع على من ظلمك ..ادع علىّ بفاقة وألم لا ينتهى  ..بموت حرقا .. بصرع غرقا
فلتثأر لنفسك بما شئت.. وعد لى بأطفالى
لعل الله لا يأخذهم بفعل سفيهة مثلى   فيحفظهم سالمين وسط الجحيم كما حفظ  نبيه ابراهيم من النار
أنت ورقتى الأخيرة... فلا تخذلنى  كما خذلتك

تسمرت عيناه بالشاشة حتى بعد ان انتهى من القراءة
سخونة الدمعة على وجهه البارد  هى ما جعلته يدرك انه يبكى
لم يبكِ كثيرا حين شاهد صور الأطفال فى التلفاز
ولم يتحرك كثيرا حين طلبوا منه اداء دوره كمحترف فى عمل الفيديو على يوتيوب والاستعانة به فى نشره بالخارج
ولم يتردد كثيرا حين اشترى علبة سجائره   بالرغم من توقيعه فى حملة للمقاطعة
ولم يرتعد خوفا حين سمع دعاء أم ثكلى على العرب المتواطئين قادة وشعبا
ولكنه رأى وجه دميته القديمة فى وجه هذه الثكلى ..وقد تحول الدعاء عليه الى رجاء منه
حين قرأ كلماتها لم يجر أمامه شريط ذكرياته معها كما يحدث فى الأفلام العربية ..بل مر شريط  آخر ...يحمل صورا آلمت  واستغاثات أُجهضت وصرخات عجزت عن الوصول الى قلوب البعض
عجزاً وتخبط جعل هذه المسكينة تدعو الخالق ثم تستعين بمخلوق ..تتضرع الى ربها ثم تتذلل الى بشر مثلها 
بكى وانتحب كثيرا وكأنه أدرك الآن فقط حقيقة ما يحدث

ذهب ليتوضأ ويصلى  ..
دعا الله لها ولأطفال المسلمين
ثم قام فكتب تدوينة جديدة ..

لو اننا رأينا انفسنا فى هؤلاء الثكالى
لو اننا رأينا اطفالنا فى هؤلاء الذبحى
لو اننا مسلمين بحق....   ...  


*************************************************
لا يفوتك قراءة

Tuesday, January 6, 2009

غزة تحترق و ...حملة عالمية


أولا ......وصلنى هذا  التعليق على التدوينة السابقة

*********************************

حملة الكترونية للتضامن مع أهل غزة


أطلقت مجموعة من الشباب العربي بالخارج موقعًا جديدًا تحت شعار (غزة تحترق.. أطفئها بالمقاطعة) يدعو إلى حملة عالمية لفك الحصار عن غزة؛ من خلال الحصول على أكبر عدد من التوقيعات على مستوى العالم بدعم مقاطعة المنتجات الأمريكية والصهيونية تمامًا حتى يتم وقف العدوان الغاشم وفتح المعابر وفك الحصار عن غزة تمامًا.


وفي اتصال تليفوني مع القائمين على الموقع أكدوا أنهم يسعون من وراء هذا الموقع إلى مساندة الموقف الداعم لغزة إليكترونيًّا، والعمل للحصول على مليون توقيع كحد أدنى وتقديم هذه التوقيعات للمنظمات الدولية وتنويع وسائل الضغط على العدو في الداخل والخارج، وكذلك للترويج لمطالبنا العادلة الداعية لوقف الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان، وهي مطالبة أقل ما يقال عنها أنها عادلة.


وقال أحد القائمين على الموقع فضَّل عدم ذكر اسمه: "إن اليهود يراهنون على نسيان هذه الأمة قضاياها؛ حتى سلاح المقاطعة الذي كبَّد الأعداء الكثير من الخسائر تتناساه الأمة، راغبةً وراء شهواتها، ولذلك سنظل منادين بهذا السلام وأسلحة أخرى؛ حتى تتحرَّر الأمة بكامل أراضيها وعقولها، ولن نيأس أو نملَّ من كثرة المطالبة بالمقاطعة، وسنتوجه بالتوقيعات للأمم المتحدة ووسائل الإعلام العالمي والدول التي لها علاقة بالمقاطعة التي ستؤثر على اقتصادها لردعها عن دعم أعداء الأمة".

وأعلن أنه من المقرر أن يطلق الموقع www.g2g2.com الحملة باللغة الإنجليزية لمخاطبة المجتمع الغربي الرافض للاحتلال والعدوان والحصار.


"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"


هذا أقل القليل نقدمه لإخواننا فلا تبخلوا عليهم ، ولا تتكاسلوا


برجاء نشر الموقع للجميع


***********************************


رابط الموقع
غزة تحترق
http://www.g2g2.com/?p=1 
 

********************************************************** 
 
ثانيا .....برجاء مطالعة مدونة محمد حمدى الجديدة
now in Gaza
http://www.nowingaza.blogspot.com/
 
وفكرة جديدة بانشاء مدونة خاصة باخبار غزة  تسمح بمشاركة سائر المدونين
 
ايضا تحاول المدونة ايجاد وسيلة  للتواصل مع مدونات اجنبية ..وهى نفس فكرة نوارة وآبى وعاشقة الفردوس

Monday, December 29, 2008

عقيدة قتالية

عقيدة قتالية ...جملة صغيرة ..نحويا لا تعد جملة مفيدة ..ولكنها حملت معنى  كبير ورائع
هذه الجملة هى ما رسخت بذهنى  الى حين انتهاء دكتور سليم العوا من باقى حديثه
هى وحدها ما أثارت عزيمتى وأعطتنى شعورا جديدا ..بعدما أحاطنى شعور بالخزيان والخجل كونى عربية مسلمة صامتة...ليس بيدها الا الدعاء..كحال الكثير
فأحسست بميدان للجهاد يتسع أمام عينى ...فكلٍ يبحث عن ميدانه  بطريقته
يتخبط البعض فى البعض ولا يدرك انه حول جم غضبه الى افراد فريقه متجاهلا العدو الحقيقى
وبعضا قام  بالصراخ والعويل مرددا  كلمات ونداءات سمعها وأراح ضميره بتكرارها..وهناك من ذرفت عينه دماءا جرت أرضا مع دم الشهداء 


وانا بدورى أبحث عن ميدانى  فأجده مع هذه الجملة  البسيطة
وتتغنى  ام كلثوم  فى أذنى  مرة أخرى ...أصبح عندى الآن بندقية
أعود وأذكر لكم ما صاغه دكتور سليم العوا معنا لا قولا
فى أن العقيدة القتالية هى ما يجب أن
نربيها فى اطفالنا من الآن 
من هم الصهاينة !!!؟..وماذا صنعوا!!!؟؟ ..وما  هو دورنا كمسلمين !!!؟
بحر البقر.... صبرا وشاتيلا... مذبحة جنين  .. قانا ..مجزرة غزة الحالية
 تاريخ طويل لا بد وأن  نرسخه فى عقول أبنائنا ..
قد أعيش وأموت ولا يكن لى دور مادى فى الجهاد ..ولكن قد يصل أطفالى الى الزمن الذى نصبح فيه على أهبة الاستعداد  لهذا الجهاد وهو ما يعود بنا الى نقطة الإعداد العلمى والحضارى قبل العسكرى
والتى نسيت أن أذكرها لكم سابقا
أشار دكتور سليم الى  نقطة فى غاية الاهمية وهى الإعداد
  علميا وحضاريا قبل الاعداد العسكرى ...فحين نقارن انفسنا بالصهاينة نجدهم يسبقوننا فى الثلاث  ...هذا أمر من الله تعالى فى قوله تعالى
"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل "
لدينا مثال جيد لهذا الكلام ...يتضح ويتجلى فى حزب الله ...فهم لم يوفقوا فى نصر دون اعداد مسبق ...وقد بدأ هذا الإعداد من سنة 72 ...عقل وقوة وعزيمة المؤمنين ..سبقها  توفيق من الله تعالى هو ما أخذ بأيديهم الى النصر
اشار ايضا الدكتور سليم الى نوعية القوة التى نحتاجها  فى وقتنا الحالى.. هى ما أسماها بالقوة المانعة  وميز بينها وبين  القوة المقاومة ... فنحن نحتاج الى قوة المقاومة فى وقت الحرب ليس إلا ...والتى لابد أن يسبقها تحضير  للفرد ..وهو ما يتمثل فى تحسين النهج والتعليم  وتصليح المبادىء الخاطئة   ...وكلمة منع هنا تأتى فى اعظم صورها بمثال منع تصدير الغاز لاسرائيل مثلا
لثانى مرة أستمع الى دكتور سليم العوا وأتحسر على ندرة هذه النوعية من العقول ببلدنا أو بوطننا العربى الاسلامى بشكل عام
حين أجده وقد اطلق الله لسانه بما أعجز وآخرين عن قوله
ألا تجد نفسك احيانا تفكر فى الشىء ولا تجد ما تصيغه من كلمات للتعبير عن هذا الرأى بشكل واضح ودقيق!!!؟
هذا الرجل يصنع تلك المعجزة دائما
تذكروا أن  .جنود مصر خير أجناد الأرض ..ولما سأل عمر بن الخطاب رضى الله عنه  نبينا الكريم صلوات الله عليه وسلامه قال  له لأنهم هم وأزواجهم فى رباط الى يوم القيامة ....فإن شاركت أنا كزوجة وأم مسلمة ...لن أجد  أفضل من ان  أزرع فى اولادى هذه العقيدة  القتالية ... وليجاهد من وجبت عليه لحظة القتال حتى لو كان واحدا من احفاد أحفادى
وأجد انا من وجبت علىّ لحظة الحساب  ما أقوله يوم أُسأل يوم القيامة