Friday, March 18, 2011

نعم ل "نتيجة " الإستفتاء

 
كنّا نحبو على طريق الديمقراطية بشكل دائرى فلا صعدنا سلّماً ولا استقامت ظهورنا ..
ولمّا بدأت خطواتنا القصيرة فى الإتجاه الصحيح بدءاً بالثورة..ومروراً بالاستفتاء الحالى تعجّبنا التعثر وتكرار السقوط
تلك السقطات تمثلت أغلبها فى أسلوب الإختلاف الرجعى الذى لم نسع إلى إسقاطه مع النظام القديم..فحملناه معنا إلى أرض جديدة رغبنا فى إستصلاحها بأفكار حرة ثورية قررت ألا تقبل التردد أو الخوف
فما كان منه إلا أن قام بممارسة وظيفته المعروفة .. وهو خلق الجدل للانهاية بين كل طرفين اختلفت وجهة نظر كليهما...
وربما تعود البعض ان صاحب الحنجرة الأقوى او اللسان الاطول هو صاحب الرأى الحق بحجة أن للحق صوت عال ..فانطلق يؤيد دون أن يعى كامل التفاصيل أو يدرس كواليس عرض أفكار سعادة صاحب اللسان الطويل , ثم استمر بطريقه معارضاً أى أفكار مخالفة عميلة أو بلهاء فى نظره
ما رأيك لو أخذت معك إلى بيتك الجديد والذى يحمل كل نفيس وثمين قطعة من الأثاث القديم اعتززت بها أو بمعنى أدق تعودت عليها .. كمقعدك الهزاز مثلا .. والذى حذّرك منه الخبراء بأن "السوس" قد خرّب باطنه واستقر بداخله.. أظن أنك ستفقد بعد فترة ليست طويلة أشيائك الغالية قبل أن تنتهى من الإحتفال بها بعد أن يغزوها السوس الذى سمحت له بنفسك أن يتغلغل داخل بيتك الجديد
أشد ما أخشاه أن يتحول الجدل العنيد قبل الإستفتاء إلى حرب صغيرة بعد إعلان النتيجة  تبدأ باللوم وتنتهى بالإتهام ..وتضيع الجهود فى دفع تلك الإتهامات من الآخرين ..فنبدأ فى هبوط سلّم الديمقراطية الذى بدأنا صعوده لتوّنا وتفشل ثورتنا العظيمة رغم ازديادها شهرة .. فبالطبع سنكون محور الحديث الساخر فى كل المجتمعات بأنواعها
ألستم قائلون أن الثورة إن لم تكن كاملة فشلت !!
فلمّ لا تثورون على أنفسكم وتسقطوا بداخلكم هذه العادات المكتسبة بحكم بيئة فاشلة أحاطت بنا جميعا فى هذا البلد وجو فاسد كفيل بخلق الأمراض النفسية داخل معظمنا
بعضنا كان ذلك الهجين الذى يحمل صفات المصرى الأصيل العظيم وتلك الصفات الدخيلة .بإختلاف درجاتها
فمن أراد التمسك بها فليخلع عن جسده علم مصر الذى تشبث به ادعاءاً منه بالإيمان الثورى والوطنى
وعليه ان يظل عارياً منه  حتى تلفحه رياح التغيير ..ربّما يعى يوماً

Tuesday, January 18, 2011

الكرمة


والعناقيد تدلّت ..كثريّات الذهب 



انتابنى هذا الإحساس اللطيف " المفتقَد"  فور صدور أول أعداد "الكرمة" حيث بعض الأحلام  قد تصير حقيقة .. 
مشاركة ثابتة بمجلة مختلفة وسط أسرة جميلة بعضها أصدقاء لى أستمتع بالقراءة لهم وأعتز بصداقتهم .. تجبرنى على الإلتزام شهريا بكتابة شىء جديد .
مسئولية جميلة أحب أن أتحمّلها تضمن لى معاودة ذلك الشعور الرائع الذى لا يمكن أن يمنحه لك إلا ممارسة فعلاّ تعشقه  لكن تمنعه عنك أحياناً مسئوليات الحياة اللانهائية 

شرُفت حقاً بالإنضمام لتلك المجموعة المتميزة 

رابط  مجلة الكرمة ...هنا

رابط  قصتى القصيرة "الأخرى" ...هنا

أتمنى أن تكون بداية جديدة لإلتزام يستمر إن شاء الله ...دعواتكم 
:)

Friday, October 22, 2010

ليلة هادئة



أمرتهم أن يأووا إلى الفراش حين تخطت الساعة الحادية عشر
أعددت قهوتى وذهبت لفراشى ..لا لكى أنام وإنما لأبدأ قراءة تلك الرواية التى وجدتها فى الصباح فى إحدى حقائبى القديمة .لم أذكر عنوانها وإنما شدتنى صورة الغلاف ..فكان وجهاً مرسوماً لفتاة جميلة ذكرتنى بتلك الجميلات  على أغلفة روايات نجيب محفوظ ويوسف السباعى
حاولت أن أتذكر من أين جئت بهذا الكتاب ولم أفلح
المهم أنى عزمت على قرائته ليلاً بعد نوم أطفالى وقبل مجىء زوجى من عمله
أحسست منذ الصباح أنها بلا شك ستكون  ليلة هادئة 
وما أن تهيأت فى فراشى للقراءة مع شرب القهوة تحت غطاء خفيف حتى سمعت صوت "خروشة" أفزعتنى.. فأول ما يبادر إلى ذهنى دائماً عند سماع أصوات أن فأراً قد عرف طريقه إلى بيتى .إنها تلك الفوبيا التى تحرجنى دائما وتسبب لى الخجل حتى أسمانى البعض "لينا" وصارت حكاياتى مع الفئران لديهم مستهل كل حديث عند كل زيارة
.قمت فزعة ووقفت على حافة فراشى أنظر حولى فى كل اتجاه ، استعددت للبكاء والنحيب مقدماً .. فعلىّ الآن أن أوضب أغراضى وأهرع الى بيت أمى ثانيةً ..ولكن ماذا عسانى أفعل بأمر مدرسة الأولاد  ، الأولاد أيضاً نائمون .. فمن اذن سيناولنى هاتفى المحمول الذى نسيته بالخارج على منضدة السفرة !! وكيف لى الآن أن أحدث  زوجى وأطلب منه العودة سريعاً
بدأت بالحديث الى نفسى ..شكوى ونحيب يتخلله استغفار ودعاء ، بسملة وحوقلة  .. إنه الهم الأكبر الذى يواجه كل امرأة.. قد لا يشعر بحجمه الرجال ولا بخطورته
فبغض النظر عن أهمية تنظيف كل أغراض المنزل غرضا غرضا .. وأدوات المطبخ بدءاً من معالق الشاى حتى الأوانى الضخمة بعد انتهاء تلك الغمة
فالهم أكبر .. حيث رؤية الملعون قد تصيبنا بالهلع الحقيقى .. أشعر أن قلبى يكاد يتوقف عند رؤيته ولا أعرف لصرخاتى مدى ولا أملك كظم رهبتى..ويهيأ لى عند خروجى من البيت أن من يجلسون بالقرب من بابى ينظرون لى شذراً ويضحكون فى داخلهم ...لكم أكره جلستهم بقرب باب بيتى ..لكنه الظل الذى يتحججون به دائما ، ولعملهم كعمال جراج فهم يصرون على حراسة سيارتنا ومسحها دائما كرد للخدمة الجليلة ... زوجى أيضاً يعتبرها حراسة ضمنية لسور البيت وهو ما يطمئنه علينا حين يغيب ليلاً ،  فكرت مراراً بمنحهم "انتريه" كامل يجلسون عليه أمام منزلى بشرط أن يمنعوا دخول أى فأر متطفل ... يقولون أنهم يرونه دائما يجرى فيدخل تحت عقب الباب الحديدى ليجرى فى الممر الى نهايته فى الغالب ثم يعود أدراجه .. ما ذكروه حرمنى الخروج ليلاً وحدى إلى تلك المسماة بالحديقة والتى لا ترقى لكونها مصغر حديقة ..لكن بعض الشجر وزهر الياسمين المتناثر بها ورائحة شجرة مسك الليل أقنعتنى بذلك
مازلت أقف على حافة الفراش أصدر ذلك الأنين المصحوب بشهقات عالية تخرج رغما عنى
عموماً فأنا أفضل حالاً بالتأكيد من ذلك اليوم الذى استندت فيه إلى الحائط ولم أستطع الكلام ولا الحركة ..حاولت أن أصرخ يومها طلباً للإستغاثة فخاننى صوتى .. لم أنس قط ذلك الاحساس المميت فلم يسبق أن شُلت حركتى إلا فى كوابيس الزومبى والإليانز  
حاولت أن أهدىء من روعى كى أحدد مكان ومصدر الصوت .. فأحدد وجهتى التى سأهرول اليها
لاشىء ... بعض اللحظات الصامتة ترعبنى ولا تبعث بى الطمأنينة .. حاولت إقناع نفسى بما كان يحاول زوجى إقناعى به سابقاً ..إنها تهيؤات تعاودنى كل فترة .. تنتابنى كحالات الشيزوفرينيا التى تنتاب أصحابها حين تتدهور حالتهم النفسية ..لابد وأن أن المذاكرة  مع الأولاد وصعوبة تنظيم الوقت بين الثلاث أولاد والبيت ومهامى الأخرى تصيبنى بالضيق فلا أجد متنفس إلا فى استدعاء الفوبيا الكامنة ...كلام معقول .. لكنه فشل فى إقناعى فى كل مرة أرى فيها هذا المخلوق يجرى أمام عينى ولا يراه غيرى للأسف ..فتستحيل فكرة ان أضحك على نفسى لهذه الدرجة ..
كما يقولون فاللى يخاف من العفريت يطلعله ..وهذا الشىء لا يظهر إلا لى وحدى دائما ..
عاودت الإنصات لعلى أسمع شيئا ..وبعد برهة قصيرة سمعت الصوت واضحاً صادرًا من اتجاه باب غرفتى المطل على الخارج .. بعض من الصرخات انطلقت عالية تصحبها قفزات رشيقة على حافة الفراش  فاقت قفزات باليرينا محترفة ..تخيلت لوهلة أن أطفالى سينهضوا مفزوعين وأن الناس خارج منزلى سيتأهبون للقبض على حرامى ، لكن شيئا من ذلك لم يحدث ..  ما حدث كان أعجب .. فالصوت مستمر رغم الضوضاء التى أصدرتها ...ومن خبرتى السابقة فتلك المخلوقات لا تصدر أصواتا أثناء الضوضاء..
قررت أن استجمع شجاعتى وأنزل على ركبتى على الفراش فى مواجهة الباب .. ولم أجد غير الكتاب الذى كنت أنوى قرائته لأقذف به الستائر المسدلة على الباب الزجاجى فيهرب من تحتها ما أخشاه حتى يتسنى لى أن أفتح الباب أو انظر خلاله الى الخارج
لن أستطيع وصف ذلك الشعور الذى انتابنى فقد كان مزيج من فخر بنفسى لتلك الشجاعة العظيمة المرتقبة  يخالطه خوف ورهبة من أن أجد مالا أتوقعه ..فتصرفى سيكون غير مسئولا بلا شك ..ولا أضمن أبدا تبعاته
ألقيت بالكتاب فطار فى الهواء حتى سمعته يرتطم بالباب من خلف الستارة .. لم يحدث شيئا ..ولم يجد جديد
قررت أن أسرع فى خطتى فلا يفشل التردد ما انتويته.. ولحسن حظى فإن المصباح الخارجى كان مضاءاً فلم اضطر الى فتح الباب ..ومن خلال الزجاج وجدت كيساً فارغاً من "الشيبسى"  ألقاه أحد الأوغاد .. الجبناء..  الحمقى.. قطاع الطرق ، فطار بفعل الرياح الى بابى واستمر فى التحرك مصدراً ذلك الصوت البغيض
تنفست الصعداء ...وعدت إلى فراشى ، انتظرت إلى أن هدأت دقات قلبى  ثم أخذت الكتاب وأعدته الى الحقيبة فقد انتهى أمره وقررت ألا أقرأه على الإطلاق ... تناولت قهوتى لأعيد تسخينها ، من الجيد أن تكون القهوة باللبن فيسهل تدفئتها .
.ذهبت الى المطبخ أتقافز من السعادة وانا أفكر من أين أبدأ سرد قصتى الشجاعة لزوجى حين يعود .. وكيف أن ليلتى  ملأتها الإثارة بعكس ما توقعت لها من هدوء .غير أنى لم أستطع إكمال طريقى قفزاً .. فقد آلمنى ضهرى بعد  حركات الجمباز التى أديتها ببراعة فوق فراشى .. 

Monday, July 19, 2010

عسل أسود ...أسود


أشعرنى برومو الفيلم بالضيق منذ اللحظة الاولى... وتخيلت أن إحساساً "رذل" سيتملكنى بعد مشاهدته .. أفهم تماما أننا أحياناً لا نرغب فى المواجهة .. تكفينا لمحات ندركها عنوة ..نبتسم  وكأن الأمر لم يعد يعنينا .. نهرب من مواجهة الأفكار لبعضها البعض داخل رؤوسنا ونخشى الاصطدام المرهق والجهد المطلوب فى محاولة إعادة أنفسنا الى حالة التوازن المزيف الذى نعيشه
فأقرر عدم مشاهدة الفيلم ... لا أسعى الى الضيق ولا أفتقده .. فهو لايفوته الواجب فى معاودتى كل فترة 
لكن القدر لم يشأ إلا أن يمنحنى تلك الصدفة فأدخل الفيلم بدعوة من الأقارب لم يفلح معها الإعتذار

من الغباء أن أجلس هناك مستمعة الى محمد فؤاد واليسا  قبل بداية العرض وانا أقرر ماهية شعورى بعد الفيلم  قبل حتى  أن تنطفىء جميع الأنوار.. ربما أستمتع به ..ربما ..فقط لا يجب أن أتخيل نفسى "أم العُريف"

تفوُق "أحمد حلمى" على نفسه مؤخراً يجعلنى أبحث عن الإستمتاع بأدائه ...أنعام سالوسة ..جميلة ..أراقبها بشغف ... خشيت "ادوارد" وتمنيت أن يقنعنى ..والعجيب أن تحققت أمنيتى..بل أنى رأيته بصورة جديدة تماماً ..قد أكون ظلمته سابقاً ..ضايقنى كثيرا دور عم "هلال"  كان واقعياً لدرجة مخيفة فقد ذكرنى بهولاء الناقمين على كل من هاجر وجرؤ على العودة وكأنها غير مسموحة لهم .. أو هكذا رأيته انا
لست بصدد نقد الفيلم او أبطاله ..لكنى أحاول وصف شعورى قبل الفيلم وخلاله...وبعده

لم أبذل جهدا فى محاولة عدم المقارنة بين "مصرى" اسم أحمد حلمى فى الفيلم وبين أشخاص قريبين إلى قلبى بصورة يصعب وصفها ... لا لعدم وجود تشابه ...بل للتشابه الكبير الذى أقنعنى بالاستسلام للمقارنة
اللكنة التى أجادها ، تحجيم اللغة وعدم المبالغة فى استخدام الانجليزية طوال الوقت .. 
يعتقد الكثير أن عشرين عاما تحول المغترب الى "خواجة" تزين العربية كلماته وليس العكس
لكن الحقيقة أن من عاش بالخارج لفترة طويلة قد يتحدث باللغة العربية التى يتخللها بعض التعبيرات الانجليزية "الغير مقصودة"  أفضل مما يتحدثوه بعض ممن سافر لمدة عامين او أقل فيملأ التلعثم احاديثهم ويظهر على وجوههم الجهد البالغ فى محاولة الترجمة الى أقرب كلمة عربية قد نفهمها نحن الجهلة من وجهة نظرهم .. وكأنها نوع من الوجاهة و"ستايل" أساسى لكل من سافر .. بعضهم لا يقصد ذلك لكن دعنا نقول أن اللغة صبغت حياتهم هناك  ولكنها لا تستقر أبدا بعد العودة ..قد يحتاجوا لوقت أطول حتى يفهموا أنها مجرد" صبغة " ستزول مع الوقت لأنها من الأساس من النوع الغيرثابت 
أما عن الأطفال الذى تربوا وعاشوا بالخارج  ..فمن الطبيعى  أن تعانى مثلهم فى توصيل المعانى المطلوبة فمها بلغت اجادتك للغة   يظل اختلاف اللكنة عاملاً مؤثراً  

لم أسافر ...ولا أعتقد انى سأفعل يوماً
لكنى لطالما تخيلت حال المغتربين حين تنتهى زيارتهم السريعة ليعودوا إلى حيث استقروا
حالة من الشجن العنيف ستنتابنى بلا شك اذا ما صعدت الطائرة فى الجو ورأيت تلك البيوت الصغيرة وهى تزداد صغراً ، والخطوط الملتوية والمستقيمة تتلاشى حتى تختفى تحت السحاب ...
لابد وأنى سأبكى ... حتما سأميل على "الشباك" كما تغنت "فرقة الأصدقاء" لأدارى دمعة فرت من عينى... وأتمنى لو هبطت بى الطائرة من جديد وأعود لعناق أهلى وأصدقائى وربما وددت أن أعود معهم إلى بيتى ولغرفتى بخزانتها مفتوحة الأبواب بعد ان لملمت حاجياتى منها ولم أترك إلا الهدايا وما تبادلته مع اخوتى من أشياء خاصة قد تعيد لنا بوقت ما ذكرى ما أملاً فى أن تظل بها رائحتنا ورائحة الزمان والمكان
أتخيل غرفة كل من سافر كتلك الغرفة ... لابد وان تبعث فيك البكاء ،  حتى لو امتلأت بالناس تظل فارغة ..مهما علت بها ضحكة الصغار أو زينتها ورود ناضجة تظل الوحشة بجوانبها 
ها قد عدت للإسترسال فى أمرٍ آخر بعيدا عن الموضوع .... هذا أكثر ما خشيته كأثر لمشاهدة هذا الفيلم
نعود الى الطائرة ...
فقط كنت سأفكر بكل تلك الامور ودموعى تملأ وجهى ....لكنى بكل تأكيد كنت سأهرع بعد هبوط الطائرة "هناك" أيا كان هذا المكان الى حيث بيتى الثانى وعملى ولأبدأ بمزاولة مهامى المعتادة بشىء من التكثيف لتعويض ما فات أثناء سفرى ... يتخلل كل هذا بعض الذكريات الطازجة لما كان يشبه الحلم "هناك" بوطنى من أيام قليلة
وقد صار "هنا" هو "هناك" والعكس صحيح


أما العودة .... فهو أمر غير منطقى ولا أظنه قد يحدث إلا بفيلم عربى تحقيقا لحبكة درامية مطلوبة نفسيا لدينا كمشاهدين ..حيث لم يرغب صناع الفيلم فى أن يخذلونا 
فقط هذه النهاية هى ما استفزتنى " برغم روعة الفيلم فى المجمل "  فشغلتنى عن تذكر احداث الفيلم الموجعة الكثيرة وأحداثه المضحكة القليلة وعن التدقيق بتفاصيل صغيرة وكبيرة هامة جداً لكنى أغفلت عن تحليلها عن قصد ..وعن دموعى التى تجاهلتها برشفات من العصير وذلك الصوت المضحك الذى يصدر عن فراغ العُلبة واستمرارك فى "الشفط" كى أثير ضحك صغيرتى النائمة من منتصف الفيلم تقريباً    
 لذلك قررت نسيانه تماماً ومحو أثر مشاهدته على نفسى  بمجرد أن خرجت من دار العرض
......
أو فلنقل أنى سأبدأ بعد الانتهاء من هذه التدوينة
......
أعدكم أنى سأحاول
.......


Friday, January 1, 2010

خلّى عندك صوت







عم عيد راجل بسيط


بيشاور ويحاور من غير تعقيد

اكمنّه أبكم يا ولداه

يستغلوه.. يسرقوه .. ويقولوا عبيط

لكنّه بيقول انا غير ما بتقولوا

انا ناصح.. واعى وحويط

بس انا أصلى زاهد وبسيط

بيقول على نفسه بركة .. يدعى على اللى ظلمه

ويقولّك أنت تريد وانا أريد

والله يفعل ما يريد

كلام جميل ومية مية

لكن للمتوكل على ربه بحق وحقيق

يجوع عم عيد ويتعرى ..

ويستحمل ويتبهدل وعن طولة باله ما يتخلّى

الناس تقول حيفيض بيه ويشيط

يرد عليهم ..هأووو ...فى العيد

مش فارقة معايا الهدمة قديم من جديد

حتى اللقمة طرية كانت ولا حديد

انا أصلى راجل زاهد وبسيط

عم عيد جاله المرض البطّال

ده غير إنه بيغسل كلى وحاله صبح حال

أهل الخير مش سايبينه

وعلى نفقة الدولة معالجينه

خرج من الغسيل عنده سى و بى .. وموال

الناس تقوله يا عم عيد.. يا جامد .. يا شديد

مش ناوى برده تتحرك .. تتمرد.. إن شالله تخبط فى الحيط

يرجع يقول يا ناس انا باشرب مية مجارى

وباكل هرمونات فى الفراخ والخضار والسمك غالى

وبادعى على اللى فى بالك وفبالى

لكنى ماليش فى الهيصة ولا الزيطة ولا التنطيط

ومتنسوش ان عمكم عيد .. راجل زاهد .. قنوع .. بسيط

خرجتله الداية من الاوضة

شايلة على كتفها ابنه فى ملاية مقطعة.. سودة

مبروك ما جالك يا ابو حودة

والله وبقيت أب يا عيد

يتربى فى غلبك وفى هدة حيلك

لا مؤاخذة .. قصدى فى عزك وفى خيرك

يبصله عم عيد بعنيه الصفرا الدبلانة

ييجى يشيله ايديه تخونه الغلبانة

يعيط.. يصوت.. جواه القهرة مليانة


يشاور ..يحاول

انا أصلى مش قادر

وفجأة يخرج صوته يرج الفضا

ويقول حرام .. كفاية.. مش ده القدر ولا ده القضا


ده اسمه تواكل .. تجاهل.. هلفطة

معادتش مصمصة الشفايف تفيد

بعد ما شاف فى وسط السواد أمل جديد

عم عيد طلعله النهاردة بس صوت