Friday, March 9, 2012

... ملاكى الحارس


أشتاق للبحر حتى فى هذا الجو البارد , أقصد لمسه والغوص فى أحضانه
فوحده البحر بصدره العريض يحتمل التقلب فوقه بألف مزاج ومزاج ..
يمكننى فى عناقه الضحك والقهقهة بصوت عال أوالغفو تحت آثار هدهدة أمواجه لى , يمكننى دق الطبول  وأداء رقصتى المحببة , كما يحلو صوتى إذا غنيت لفيروز نفسها , وأقدر فى حضرته على البكاء بل والصراخ أحياناً .
ويظل البحر كما هو .. ينصت لى بإهتمام دون لوم أو عتاب أو إندهاش
فما يلبث أن يداعبنى بموجة خاطفة تقلب كل ما رتبته فوق صفحته من كلمات تهذبت بإنسيابية..فنضحك سوياً ..حتى أنى أسمع صوت ضحكاته الهادرة بأذنى مهما بعدت عنه وتثاقلت فوق أكتافى الهموم كغطاء أحكمت أمى وضعه فوقى فى أشد لحظات الحمّى
اليوم وأنا أنظر له من بعيد .. لا أمل حتى فى لمس رماله الناعمة..أراه غاضباً رافعاً أمواجه يضرب بها بعضها بعضاً
أخشاه .وأنفض رغبتى فى التحدث معه.. فقلبى تجتاحه أمواج أشد عصفاً وهياجاً ولا أعتقد أننا سنجد صيغة تناسب هذا الكم من الغضب داخل كلينا .
أمشى بمحاذاته .. وألقى نظرات متباعدة .. كالراغب والممتنع أتمنى أن يرانى فيجتذبنى ليجبرنى على الفضفضة ..
قديما كنت أشعر بترحيبه قبل أن أعبر له الطريق الواسع .. خلته يشعر بقدومى ويفرح به كما أفرح بلقائه ..تبدو الآن لى قناعاتى  جميعها محل شك
أشعر بالخوف يتملكنى وتتبدد آمالى وتتراخى.. فغير البحر لن أجد ما يتسع لهمومى  التى كان يبتلعها فقط من أجلى تاركاً قلبى خالياً منها مستعدا لتقبل الجديد مرحباً وغير مكترث
ألقى نظرة أخيرة ..تتحرر دمعة أخشى أن يلحظها المارون
وقبل أن أدير ظهرى واتجه إلى ذلك النفق الطويل الذى لطالما رأيته كمرآة "أليس" قادراً على بعثرة ذرات جسدى وترتيبها من جديد كلما مررت إلى شاطئى
وجدته ينادينى .. بعد أن لثم وجنتى بقبلة حملت رذاذ  موجة قوية حانية بذات اللحظة , اخترقت مسامى وآلت إلى بقعة نور
جلست ... ففاجئنى بالحديث أولاً , ووجدتنى أسمع منه شكواه  بدلاً من أن يسمعنى 
لكنى لم أحتاج بعدها إلى الشكوى  حين  اجتاحت كلماته صدرى فأغرق ما به واستقر .. شعرت بالرضا حين وجدته مشتاقاً ملتاعاً كعاشق مبتلى .. لكم انتظرنى وانتظرته لنفضى إلى بعضنا البعض ما ليس لسوانا
رددت قبلته بابتسامة واسعة ... وغادرته بوعد ألا أغيب
ثم اجتزت مرآتى وعدت قريرة العين والقلب من بلاد العجائب
والبحر يكمن بقلبى كملاكى الحارس

......................
 

10 comments:

Anonymous said...

Reading this post was like listening to fayroze songs,l was almost able to smell the sea air. It was lovely. You are very talented, I wish I was close to a beach hear, you made me miss home even more.

Anonymous said...

Reading this post was like listening to fayroze songs,l was almost able to smell the sea air. It was lovely. You are very talented, I wish I was close to a beach hear, you made me miss home even more.

L.G. said...

المرة ديه 10/10
مش لاقية حاجة أأقولها التعليق الأول عندك أيضا وصف ما أريد قوله وعجزت عنه كلماتي

تدوينة في الجون وماذا يقال بعد كل ما قيل على رأي عادل إمام

أحسنت :))

Jana said...

Sarah ..

Home miss YOU too
and I miss YOU more
loved your words ,
you know what !!
fayrooz was my first choice to this post till I replace it with "Nagaat"

kisses :*

Jana said...

L.G ..

كريستال .. ده عشان انتى اسكندرانية والبحر فى قلبك زيى
:)
ميرسى يا جميلة على كلامك الحلو

جنّي said...

السلام عليكم

الله ...
والله زمان ....

جزاكي الله خيرا على سؤالك ودعواتك ..

لا زالت كلماتك تتراقص على انغام الرقة والعزوبة ..

لك كل التحية

Jana said...

وعليكم السلام أستاذ سعيد

دايما منوّرنى ...

فتاة من عالم آخر said...

منذ فترة وأنا أحترق شوقا له أحلم به فى يقظتى أظل ساعات أتأمله أستشعره أسمع صوت أمواجه بينما يفصلنى عنه الكثيييييييييييير لا أعلم متى سأراه حقيقة ممتثلة اما عيناى لكنى أعلم أننى حتما سأراه اليوم فى أحلامى بسبب كلماتك
.................
تحية لتلك الأنامل المبدعة وذاك القلب الذى سيرها
شكرا ملء البحر

L.G. said...

ممكن حضرتك تنضفي البيت كده وتكتبي حاجة جديدة من فضلك مش كل شوية اخد تاكسي رايح جي ومالاقيش حاجة

يا مراكبي said...

الله

لقطة الرذاذ دي ساحرة

كأنها قُبلة فعلاً

طبطبة بحنان

جميل عنوان البوست