جلسَت بجانب شجرة الياسَمين تراقب ابنها وهو يحاول تزيين دراجته بورق أصفر حصل عليه عن طريق مقايضة أخته ببعض كروت اليوجى
سقطت بين قدميها زهرة ياسمين لتزيد عدد ما حولها من زهور على الأرض ما بين القديمة والطازجة
التقطتها وتشممت رائحتها ..لم تملك معها إلا إغلاق عينيها وإمالة رأسها مع رائحتها الساحرة
...وكعادة الروائح والعطور لابد ان تجلب معها ذكرى جميلة من ركن الذاكرة المشحونة
عادت الى سنوات بعيدة ..رأت نفسها صغيرة تلهو بزهر الياسمين وقد جمعته فى شكل عقد طويل تضعه فى رقبتها ثم تدخل لترقص كفتيات هاواى على مرأى من الجميع تبحث فى أعينهم عن الانبهار بها ..وتفرح بكلمات الملاطفة من الكبير والاعجاب من الصغير ...ماعدا من هذا الصبى الذى لا يملك عادة رد فعل تجاه أفعالها الخطيرة والمهمة فى نظرها .تعتقد احيانا أنها شبح حين يتجاهلها تماما وكأنه لا يراها
..تخلع العقد عن صدرها وتذهب لمشاهدة المسلسل القديم فى التلفاز الأقدم مع الآخرين
تتذكر الجدة وهى تسأل عن اسم هذه الممثلة "العايقة" للمرة الألف
فيجيبوها بلا سأم ..
سقطت بين قدميها زهرة ياسمين لتزيد عدد ما حولها من زهور على الأرض ما بين القديمة والطازجة
التقطتها وتشممت رائحتها ..لم تملك معها إلا إغلاق عينيها وإمالة رأسها مع رائحتها الساحرة
...وكعادة الروائح والعطور لابد ان تجلب معها ذكرى جميلة من ركن الذاكرة المشحونة
عادت الى سنوات بعيدة ..رأت نفسها صغيرة تلهو بزهر الياسمين وقد جمعته فى شكل عقد طويل تضعه فى رقبتها ثم تدخل لترقص كفتيات هاواى على مرأى من الجميع تبحث فى أعينهم عن الانبهار بها ..وتفرح بكلمات الملاطفة من الكبير والاعجاب من الصغير ...ماعدا من هذا الصبى الذى لا يملك عادة رد فعل تجاه أفعالها الخطيرة والمهمة فى نظرها .تعتقد احيانا أنها شبح حين يتجاهلها تماما وكأنه لا يراها
..تخلع العقد عن صدرها وتذهب لمشاهدة المسلسل القديم فى التلفاز الأقدم مع الآخرين
تتذكر الجدة وهى تسأل عن اسم هذه الممثلة "العايقة" للمرة الألف
فيجيبوها بلا سأم ..
الصينية المستديرة التى لم تخل أبدا من أكواب الشاى بالنعناع ..والإضاءة الخافتة الصادرة من مصباح بعيد
تسقط زهرة أخرى على وجهها هذه المرة .. تلتقطها بدلا من الأولى ...وكأن لكل زهرة ذكرى خاصة بها
هذه المرة تذكرت نفسها وقد اندمجت فى اللعب وبناء قلعة من الطين تحوطها الشاليات كالقلاع ..حتى صار لون ثوبها كلون الأرض تحت قدميها
لم يكن الإغتسال كافيا وكان عليهم أن يأتوا لها بثوب جديد ..لكن من أين لهم بثوب "بناتى"صغير وأصغر من فى البيت هو هذا الصبى الذى يكبرها بسنوات !! يستمر فى الطول كل يوم عن سابقه لا يريد ان ينتظرها لتلحق به .مهما شبت بجانبه نظر اليها نظرة المتعالى من علٍ..ولسان حاله يقول "حنعيل ولا ايه!؟"
لكن تغيير ملابسها بات أمر ضرورى بعد الحمام الشاق والمؤلم "حيث "اللوفة "جديدة وخشنة
فما كان الا أن ألبسوها تلك القطعة المخططة والطويلة حتى ركبتيها ..بدت فيها كالبلهاء حين نظرت فى المرآة واستعدت لأن تعترض .
.حين أخبروها أنها الشىء الوحيد المتاح من ملابسه سألت
ملابس من!!!!؟ .إنها تخص هذا الصبى الطويل الذى لا يراها إلا اذا صرخت وقفزت فى الهواء حتى يدرك وجودها فى الجوار
أعادت النظر فى قرار احتجاجها ...فال" تى شيرت "ليس سيئا لهذه الدرجة
كما أنه يصلح لها كالثوب ولا يحتاج الى بنطال او شورت
وقد بدأ هذا الصبى "الشرير" اخيرا أن يلحظ وجودها فهو ينظر لها بعينين تقطران شرر..هو يراها الآن ..وها قد أصبحت موجودة بعالمه
هذه المرة صوت ابنتها تصرخ فى أخيها "انا غيرت رأيى وعايزة الورق الاصفر بتاعى ..كروت اليوجى بتاعتك دمها تقيل "
تسقط زهرة أخرى على وجهها هذه المرة .. تلتقطها بدلا من الأولى ...وكأن لكل زهرة ذكرى خاصة بها
هذه المرة تذكرت نفسها وقد اندمجت فى اللعب وبناء قلعة من الطين تحوطها الشاليات كالقلاع ..حتى صار لون ثوبها كلون الأرض تحت قدميها
لم يكن الإغتسال كافيا وكان عليهم أن يأتوا لها بثوب جديد ..لكن من أين لهم بثوب "بناتى"صغير وأصغر من فى البيت هو هذا الصبى الذى يكبرها بسنوات !! يستمر فى الطول كل يوم عن سابقه لا يريد ان ينتظرها لتلحق به .مهما شبت بجانبه نظر اليها نظرة المتعالى من علٍ..ولسان حاله يقول "حنعيل ولا ايه!؟"
لكن تغيير ملابسها بات أمر ضرورى بعد الحمام الشاق والمؤلم "حيث "اللوفة "جديدة وخشنة
فما كان الا أن ألبسوها تلك القطعة المخططة والطويلة حتى ركبتيها ..بدت فيها كالبلهاء حين نظرت فى المرآة واستعدت لأن تعترض .
.حين أخبروها أنها الشىء الوحيد المتاح من ملابسه سألت
ملابس من!!!!؟ .إنها تخص هذا الصبى الطويل الذى لا يراها إلا اذا صرخت وقفزت فى الهواء حتى يدرك وجودها فى الجوار
أعادت النظر فى قرار احتجاجها ...فال" تى شيرت "ليس سيئا لهذه الدرجة
كما أنه يصلح لها كالثوب ولا يحتاج الى بنطال او شورت
وقد بدأ هذا الصبى "الشرير" اخيرا أن يلحظ وجودها فهو ينظر لها بعينين تقطران شرر..هو يراها الآن ..وها قد أصبحت موجودة بعالمه
هذه المرة صوت ابنتها تصرخ فى أخيها "انا غيرت رأيى وعايزة الورق الاصفر بتاعى ..كروت اليوجى بتاعتك دمها تقيل "
ترفض أن تستسلم لهذا الواقع المزعج ..تعود لرائحة زهرتها ورائحة الماضى البعيد
لم يعد الفرق فى الطول كبيرا كالسابق
لقد اقتربت منه كثيرا ...ولا يجوز له أن يتجاهلها مرة أخرى
ولكن هيهات ...الآن هى فتاة ..لا تسعى إلى الإعجاب بأحد ...فهذه مهمة الآخرين تجاهها
تنظر له نفس النظرات الباردة .تشعره أنه بعيد عن مجرتها
ترد على سؤاله
"آه نجحت .... بافكر ادخل فنون جميلة ...انت طبعا عارف انى فنانة من يومى "
يضحك ..وتضحك هى الأخرى على سذاجة ردها ..
لديه "سنّة" زائدة خرجت عن الصف ..ولكنها تمنح ابتسامته جاذبية ...لم تلحظها سابقا
هل لأنها لم تدقق من قبل بملامحه ..أم لانها قد تكون تلك المرة الأولى التى يضحك بوجهها هذه الضحكة!!؟
حقا لا تدرى
لم يكن صوت أولادها ولا زهرة أخرى من زهر الياسمين هى ما أفاقتها من غيبوبة الذكريات
وانما هو صوت زوجها ...
"بلاش نسكافيه خليه شاى ...كده تسيبينى ساعة نايم ؟؟؟مش اتفقنا على نص ساعة ...عندى شغل يا مفترية"
انتفضت من مكانها ..وانتفضت الذكريات من رأسها
فها قد عدنا ..كما يقولون فى سبيس توون
...
هرولت الى المطبخ لاعداد الشاى وتقطيع الكيك بعد أن برد
لم يعد الفرق فى الطول كبيرا كالسابق
لقد اقتربت منه كثيرا ...ولا يجوز له أن يتجاهلها مرة أخرى
ولكن هيهات ...الآن هى فتاة ..لا تسعى إلى الإعجاب بأحد ...فهذه مهمة الآخرين تجاهها
تنظر له نفس النظرات الباردة .تشعره أنه بعيد عن مجرتها
ترد على سؤاله
"آه نجحت .... بافكر ادخل فنون جميلة ...انت طبعا عارف انى فنانة من يومى "
يضحك ..وتضحك هى الأخرى على سذاجة ردها ..
لديه "سنّة" زائدة خرجت عن الصف ..ولكنها تمنح ابتسامته جاذبية ...لم تلحظها سابقا
هل لأنها لم تدقق من قبل بملامحه ..أم لانها قد تكون تلك المرة الأولى التى يضحك بوجهها هذه الضحكة!!؟
حقا لا تدرى
لم يكن صوت أولادها ولا زهرة أخرى من زهر الياسمين هى ما أفاقتها من غيبوبة الذكريات
وانما هو صوت زوجها ...
"بلاش نسكافيه خليه شاى ...كده تسيبينى ساعة نايم ؟؟؟مش اتفقنا على نص ساعة ...عندى شغل يا مفترية"
انتفضت من مكانها ..وانتفضت الذكريات من رأسها
فها قد عدنا ..كما يقولون فى سبيس توون
...
هرولت الى المطبخ لاعداد الشاى وتقطيع الكيك بعد أن برد
عادت اليه باسمة الوجه ...تطلب منه ان يبتسم
فتسائل ضاحكا ...ليه!!!!!؟
فتسائل ضاحكا ...ليه!!!!!؟
لكنها لم تجيبه.... فقد اجتاحتها الغيبوبة مرة أخرى حين رأت تلك الإبتسامة الجذابة ..و"الِسنّة" التى أبت إلا ان تخالف القاعدة والصف ...وجعلتها تدعو الله كل فجر لذلك الصبى طويل القامة بطول العمر










